دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٤ - ٥/ ٤ كوششهاى امام براى پيشگيرى از فتنه
رَسولِ اللّهِ ٦ بَعضُهُم إلى بَعضٍ: أن أقدِموا؛ فَإِن كُنتُم تُريدونَ الجِهادَ فَعِندَنَا الجِهادُ. وكَثُرَ النّاسُ عَلى عُثمانَ ونالوا مِنهُ أقبَحَ ما نيلَ مِن أحَدٍ، و أصحابُ رَسولِ اللّهِ ٦ يَرَونَ ويَسمَعونَ؛ لَيسَ فيهِم أحدٌ يَنهى ولا يَذُبُّ إلّا نُفَيرٌ، مِنهُم: زيدُ بنُ ثابِتٍ، و أبو اسَيدٍ السّاعِدِيُّ، وكَعبُ بنُ مالِكٍ، وحَسّانُ بنُ ثابِتٍ. فَاجتَمَعَ النّاسُ، وكَلَّموا عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ، فَدَخَلَ عَلى عُثمانَ، فَقالَ:
النّاسُ وَرائي، وقَد كَلَّموني فيكَ، وَاللّهِ ما أدري ما أقولُ لَكَ، وما أعرِفُ شَيئا تَجهَلُهُ، ولا أدُلُّكَ عَلى أمرٍ لا تَعرِفُهُ؛ إنَّكَ لَتَعلَمُ ما نَعلَمُ، ما سَبَقناكَ إلى شيءٍ فنُخبِرَكَ عَنهُ، ولا خَلَونا بِشَيءٍ فَنُبلِغَكَهُ، وما خُصِصنا بِأَمرٍ دونكَ، وقَد رَأَيتَ وسَمِعتَ، وصَحَبتَ رَسولَ اللّهِ ٦، ونِلتَ صِهرَهُ، ومَا ابنُ أبي قُحافَةَ بِأَولى بِعَمَلِ الحَقِّ مِنكَ، ولَا ابنُ الخَطّابِ بِأَولى بِشَيءٍ مِنَ الخَيرِ مِنكَ، وإنَّكَ أقرَبُ إلى رَسولِ اللّهِ ٦ رَحِما، ولَقَد نِلتَ مِن صِهرِ رَسولِ اللّهِ ٦ ما لَم يَنالا، ولا سَبَقاكَ إلى شَيءٍ.
فَاللّهَ اللّهَ في نَفسِكَ؛ فَإِنَّكَ وَاللّهِ ما تُبَصَّرُ مِن عَمىً، ولا تُعَلَّمُ مِن جَهلٍ، وإنَّ الطَّريقَ لَواضِحٌ بَيِّنٌ، وإنَّ أعلامَ الدّينِ لَقائِمَةٌ.
تَعلَمُ يا عُثمانُ أنَّ أفضَلَ عِبادِ اللّهِ عِندَ اللّهِ إمامٌ عادلٌ، هُدِيَ وهَدى، فَأَقامَ سُنَّةً مَعلومَةً، و أماتَ بِدعَةً مَتروكَةً، فَوَاللّهِ إنَّ كُلّاً لَبَيِّنٌ، وإنَّ السُّنَنَ لَقائِمَةٌ لَها أعلامٌ، وإنَّ البِدَعَ لَقائِمَةٌ لَها أعلامٌ، وإنَّ شَرَّ النّاسِ عِندَ اللّهِ إمامٌ جائِرٌ، ضَلَّ وضُلَّ بِهِ، فَأَماتَ سُنَّةً مَعلومَةً، و أحيا بِدعَةً مَتروكَةً، وإنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ: «يُؤتى يَومَ القِيامَةِ بِالإمامِ الجائِرِ ولَيسَ مَعَهُ نَصيرٌ ولا عاذِرٌ، فَيُلقى في جَهَنَّمَ، فَيَدورُ في جَهَنَّمَ كما تَدورُ الرَّحا، ثُمَّ يَرتَطِمُ في غَمرَةِ جَهَنَّمَ».
وإنّي احَذِّرُكَ اللّهَ، واحَذِّرُكَ سَطوَتَهُ ونَقِماتِهِ؛ فَإِنَّ عَذابَهُ شَديدٌ أليمٌ، واحَذِّرُكَ أن تَكونَ إمامَ هذِهِ الامَّةِ المَقتولَ؛ فَإِنَّهُ يُقالُ: يُقتَلُ في هذِهِ الامَّةِ إمامٌ، فَيُفتَحُ عَلَيهَا