دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٨ - ٥/ ٣ ٤ تحريكات طلحه
يَمُتُّ بِهِ إلّا أنَّهُ ابنُ عَمِّ الرَّسولِ، وزَوجُ ابنَتِهِ، و أبو سِبطَيهِ، ونُسِيَ ما وَراءَ ذلِكَ كُلُّهُ، وَاتَّفَقَ لَهُ مِن بُغضِ قُرَيشٍ وَانحِرافِها ما لَم يَتَّفِق لِأَحَدٍ.
وكانَت قُرَيشٌ بِمِقدارِ ذلِكَ البُغضِ تُحِبُّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ؛ لِأَنَّ الأَسبابَ الموجِبَةَ لِبُغضِهِم[١] لَم تَكُن مَوجودَةً فيِهما، وكانا يَتأَلَّفانِ قُرَيشا في أواخِرِ أيّامِ عُثمانَ، ويَعِدانِهِم بِالعَطاءِ وَالإِفضالِ، وهُما عِندَ أنفُسِهِما وعِندَ النّاسِ خَليفَتانِ بِالقُوَّةِ لا بِالفِعلِ؛ لِأَنَّ عُمَرَ نَصَّ عَلَيهِما، وَارتَضاهُما لِلخِلافَةِ.[٢]
٥/ ٣ ـ ٥
تَأليبُ عَمرِو بنِ العاصِ
١١٩٣. اسد الغابة: لَمَّا استَعمَلَهُ [أي عبدَ اللّهِ بنَ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ] عُثمانُ عَلى مِصرَ وعَزَلَ عَنها عَمروا جَعَلَ عَمرٌو يَطعَنُ عَلى عُثمانَ، ويُؤَلِّبُ عَلَيهِ، ويَسعى في إفسادِ أمرِهِ.[٣]
١١٩٤. تاريخ الطبري عن أبي عون مولى المِسْور: كانَ عمرُو بنُ العاصِ عَلى مِصرَ عامِلًا لِعُثمانَ، فَعَزَلَهُ عَنِ الخَراجِ وَاستَعمَلَهُ عَلَى الصَّلاةِ، وَاستَعمَلَ عَبدَ اللّهِ بنَ سَعدٍ عَلَى الخَراجِ، ثُمَّ جَمَعَهُما لِعَبدِ اللّهِ بنِ سَعدٍ، فَلَمّا قَدِمَ عمرُو بنِ العاصِ المَدينَةَ جَعَلَ يَطعَنُ عَلى عُثمانَ، فَأَرسَلَ إلَيهِ يَوما عُثمانُ خالِيا بِهِ، فَقالَ: يَابنَ النّابِغَةِ ما أسرَعَ ما قَمِلَ جُرُبّانُ[٤] جُبَّتِكَ! إنَّما عَهدُكَ بِالعَمَلِ عاما أوَّلَ، أ تَطعَنُ عَلَيَّ وتَأتيني بِوَجهٍ، وتَذهَبُ عَنّي بِآخَرَ؟ وَاللّهِ لَولا اكلَةٌ ما فَعَلتَ ذلِكَ. قالَ: فَقالَ عَمرٌو: إنَّ كَثيرا مِمّا يَقولُ النّاسُ ويَنقُلونَ إلى وُلاتِهِم باطِلٌ، فَاتَّقِ اللّهَ يا أميرَ المُؤمِنينَ في رَعِيَّتِكَ. فَقالَ
[١]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصحيح:« لبُغضه»؛ أي لبُغض عليّ ٧.
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ٢٨.
[٣]. اسد الغابة: ج ٣ ص ٢٦١ الرقم ٢٩٧٦.
[٤]. القَمِلُ: القذر، والجُرُبّان: جيب القميص( النهاية: ج ٤ ص ١١٠« قمل» و ج ١ ص ٢٥٣« جرب»).