دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٦ - ٥/ ١ نافرمانى در كوفه
قالَ: فَأَسلَفَهُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما خَمسينَ ألفَ دِرهَمٍ، فَقَسَمَها بَينَ أصحابِهِ، وخَرَجَ إلَى الكوفَةِ فَسَبَقَ سَعيدا، وصَعِدَ المِنبَرَ وسَيفُهُ في عُنُقِهِ ما وَضَعَهُ بَعدُ.
ثُمَّ قالَ: أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ عامِلَكُمُ الَّذي أنكَرتُم تَعَدِّيَهُ وسوءَ سيرَتِهِ قَد رُدَّ عَلَيكُم، و أُمِرَ بِتَجهيزِكُم فِي البُعوثِ، فَبايِعوني عَلى أن لا يَدخُلَها، فَبايَعَهُ عَشَرَةُ آلافٍ مِن أهلِ الكوفَةِ، وخَرَجَ راكِبا مُتَخَفِّيا يُريدُ المَدينَةَ أو مَكَّةَ، فَلَقِيَ سَعيدا بِواقِصَةَ فَأَخبَرَهُ بِالخَبَرِ، فَانصَرَفَ إلَى المَدينَةِ.
وكَتَبَ الأَشتَرُ إلى عُثمانَ: إنّا وَاللّهِ ما مَنَعنا عامِلَكَ الدُّخولَ لِنُفسِدَ عَلَيكَ عَمَلَكَ، ولكِنَ لِسوءِ سيرَتِهِ فينا وشِدَّةِ عَذابِهِ، فَابعَث إلى عَمَلِكَ مَن أحبَبتَ.
فَكَتَبَ إلَيهِم: انظُروا مَن كانَ عامِلَكُم أيّامَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ فَوَلّوهُ، فَنَظَروا فَإِذا هُوَ أبو موسَى الأَشعَرِيُّ، فَوَلَّوهُ.[١]
٥/ ٢
إشخاصُ عُثْمانَ عُمّالَهُ مِن جَميعِ البِلادِ
١١٧٩. الفتوح: أرسَلَ عُثمانُ إلى جَميعِ عُمّالِهِ، فَأَشخَصَهُم إلَيهِ مِن جَميعِ البِلادِ، ثُمَّ أحضَرَهُم و أقبَلَ عَلى أصحابِ رَسولِ اللّهِ ٦ فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ! هؤُلاءِ عُمّالِي الَّذينَ أعتَمِدُهُم؛ فَإِن أحبَبتُم عَزَلتُهُم ووَلَّيتُ مَن تُحِبّونَ. قالَ: فَتَكَلَّمَ عَلِيُّ بن أبي طالِبٍ رضىاللهعنه وقالَ: يا عُثمانُ! إنَّ الحَقَّ ثَقيلٌ مُرٌّ، وإنَّ الباطِلَ خَفيفٌ، و أنتَ رَجُلٌ إذا صُدِقتَ سَخَطتَ وإذا كُذِبتَ رَضيتَ، وقَد بَلَغَ النّاسَ عَنكَ امورٌ تَركُها خَيرٌ لَكَ مِنَ الإِقامَةِ عَلَيها، فَاتَّقِ اللّهَ يا عُثمانُ، وتُب إلَيهِ مِمّا يَكرَهُهُ النّاسُ مِنكَ. قالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ طَلحَةُ بنُ عُبَيدِ اللّهِ فَقالَ: يا عُثمانُ! إنَّ النّاسَ قَد سَفَّهوكَ وكَرِهوكَ
[١]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٤٦.