دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٤ - ٥/ ١ نافرمانى در كوفه
العاصِ مِنَ الكوفَةِ، فَأَقاموا بِالمَدينَةِ أيّاما لا يَرُدُّهُم إلى أمصارِهِم، وكَراهَةَ أن يَرُدَّ سَعيدا إلَى الكوفَةِ، وكَرِهَ أن يَعزِلَهُ، حَتّى كَتَبَ إلَيهِ مَن بِأَمصارِهِم يَشكونَ كَثرَةَ الخَراجِ وتَعطيلَ الثُّغورِ.
فَجَمَعَهُم عُثمانُ وقالَ: ما تَرَونَ؟
فَقالَ مُعاوِيَةُ: أمّا أنَا فَراضٍ بي جُندي.
وقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ: لِيَكفِكَ امرُؤٌ ما قِبَلَهُ أكفِكَ ما قِبَلي.
وقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ: لَيسَ بِكَثيرٍ عَزلُ عامِلٍ لِلعامَّةِ وتَولِيَةُ غَيرِهِ.
وقالَ سَعيدُ بنُ العاصِ: إنَّكَ إن فَعَلتَ هذا كانَ أهلُ الكوفَةِ هُمُ الَّذين يُوَلّونَ ويَعزِلونَ، وقَد صاروا حَلَقا فِي المَسجِدِ لَيسَ لَهُم غَيرُ الأحاديثِ وَالخَوضِ، فَجَهِّزهُم في البُعوثِ حَتّى يَكونَ هَمُّ أحدِهِم أن يَموتَ عَلى ظَهرِ دابَّتِهِ.
قالَ: فَسَمِعَ مَقالَتَهُ عَمرُو بنُ العاصِ فَخَرجَ إلَى المَسجِدِ، فَإِذا طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ جالِسانِ في ناحِيَةٍ مِنهُ، فَقالا لَهُ: تَعالَ إلَينا، فَصارَ إلَيهِما، فَقالا: ما وَراءَكَ؟ قالَ: الشَّرُّ، ما تَرَكَ شَيئا مِنَ المُنكَرِ إلّا أتى بِهِ و أمَرَهُ بِهِ.
وجاءَ الأَشتَرُ فَقالا لَهُ: إنَّ عامِلَكُمُ الَّذي قُمتُم فيهِ خُطَباءَ قَد رُدَّ عَلَيكُم وامِرَ بِتَجهيزِكُم فِي البُعوثِ وبِكَذا وبِكَذا.
فَقالَ الأَشتَرُ: وَاللّهِ، لَقَد كُنّا نَشكو سوءَ سيرَتِهِ وما قُمنا فيهِ خُطَباءَ، فَكَيفَ وقَد قُمنا؟! وَايمُ اللّهِ عَلى ذلِكَ، لَولا أنّي أنفَدتُ النَّفَقَةَ و أنضَيتُ الظَّهرَ لَسَبَقتُهُ إلَى الكوفَةِ حَتّى أمنَعَهُ دُخولَها.
فَقالا لَهُ: فَعِندَنا حاجَتُكَ الَّتي تَقومُ بِكَ في سَفَرِكَ.
قالَ: فَأَسلِفاني إذا مِئَةَ ألفِ دِرهَمٍ.