دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٠ - ٥/ ١ نافرمانى در كوفه
وبَعَثَ مالِكَ بنَ كَعبٍ الأَرحَبِيَّ في خَمسِمِئَةِ فارِسٍ ومَعَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ كَباثَةَ أحَدُ بَني عائِذِ اللّهِ بنِ سَعدِ العَشيرَةِ بنِ مالِكِ بنِ ادَدِ بنِ زَيدٍ إلَى العُذَيبِ لِيَلقى سَعيدَ بنَ العاصِ ويَرُدَّهُ، فَلَقِيَ مالِكُ بنُ كَعبٍ الأَرحَبِيُّ سَعيدا فَرَدَّهُ وقالَ: لا وَاللّهِ، لا تَشرَبُ مِن ماءِ الفُراتِ قَطرَةً، فَرَجَعَ إلَى المَدينَةِ.
فَقالَ لَهُ عُثمانُ: ما وَراءَكَ؟
قالَ: الشَّرُّ.
فَقالَ عُثمانُ: هذَا كُلُّهُ عَمَلُ هؤَلاءِ؛ يَعني عَلِيّا وَالزُّبَيرَ وطَلحَةَ.
و أنهَبَ الأَشتَرُ دارَ الوَليدِ بنِ عُقبَةَ وكانَ فيها مالُ سَعيدٍ ومَتاعُهُ حَتّى قُلِعَت أبوابُها. ودَخَلَ الأَشتَرُ الكوفَةَ فَقالَ لِأَبي موسى: تَوَلَّ الصَّلاةَ بِأَهلِ الكوفَةِ وَليَتَوَلَّ حُذَيفَةُ السَّوادَ وَالخَراجَ.
وكَتَبَ عُثمانُ إلَى الأَشتَرِ و أصحابِهِ مَعَ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بَكرٍ، وَالمِسوَرِ بنِ مَخرَمَةَ يَدعوهُم إلَى الطّاعَةِ، ويُعلِمُهُم أنَّهُم أوَّلُ مَن سَنَّ الفُرقَةَ، ويَأمُرُهُم بِتَقوَى اللّهِ ومُراجَعَةِ الحَقِّ وَالكِتابِ إلَيهِ بِالَّذي يُحِبّونَ.
فَكَتَبَ إلَيهِ الأَشتَرُ: مِن مالِكِ بنِ الحارِثِ إلَى الخَليفَةِ المُبتَلَى الخاطِىَ الحائِدِ عَن سُنَّةِ نَبِيِّهِ، النّابِذِ لِحُكمِ القُرآنِ ورَاءَ ظَهرِهِ.
أمّا بَعدُ، فَقَد قَرَأنا كِتابَكَ فَانهَ نَفسَكَ وعُمّالَكَ عَنِ الظُّلمِ وَالعُدوانِ وتَسييرِ الصّالِحينَ نَسمَح لَكَ بِطاعَتِنا، وزَعَمتَ أنّا قَد ظَلَمنا أنفُسَنا وذلِكَ ظَنُّكَ الَّذي أرداكَ، فَأَراكَ الجَورَ عَدلًا، وَالباطِلَ حَقّا، و أمّا مَحَبَّتُنا فَأَن تَنزَعَ وتَتوبَ وتَستَغفِرَ اللّهَ مِن تَجَنّيكَ عَلى خِيارِنا، وتَسييرِكَ صُلَحاءَنا، وإخراجِكَ إيّانا مِن دِيارِنا، وتَولِيَتِكَ الأَحداثَ عَلَينا، و أن تُوَلِّيَ مِصرَنا عَبدَ اللّهِ بنَ قَيسٍ أبا موسَى الأَشعَرِيَّ وحُذَيفَةَ فَقَد رَضيناهُما، وَاحبَس عَنّا وَليدَكَ وسَعيدَكَ ومَن يَدعوكَ إلَيهِ الهَوى مِن أهلِ بَيتِكَ إن