دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٨ - ٥/ ١ نافرمانى در كوفه
وجَعَلَ الأَشتَرُ يَقولُ: لا حُرَّ بِوادي عَوفٍ[١]، مَن لا يَذُد عَن حَوضِهِ يُهَدَّم.[٢] ثُمَّ صَلّى بِالنّاسِ الجُمُعَةَ وقالَ لِزِيادِ بنِ النَّضرِ: صَلِّ بِالنّاسِ سائِرَ صَلَواتِهِم، وَالزَمِ القَصرَ، و أمَرَ كُمَيلَ بنَ زِيادٍ فَأَخرَجَ ثابِتَ بنَ قَيسِ بنِ الخطيمِ الأَنصارِيَّ مِنَ القَصرِ، وكانَ سَعيدُ بنُ العاصِ خَلَّفَهُ عَلَى الكوفَةِ حينَ شَخَصَ إلى عُثمانَ.
وعَسكَرَ الأَشتَرُ بَينَ الكوفَةِ وَالحيرَةِ وبَعَثَ عائِذَ بنَ حَمَلَةَ في خَمسِمِئَةٍ إلى أسفَلِ كَسْكَرٍ[٣] مَسلَحَةً[٤] بَينَهُ وبَينَ البَصرَةِ، وبَعَثَ جَمرَةَ بنَ سِنانٍ الأَسَدِيَّ في خَمسِمِئَةٍ إلى عَينِ التَّمرِ[٥] لِيَكونَ مَسلَحةً بَينَهُ وبَينَ الشّامِ، وبَعَثَ هانِئَ بنَ أبي حَيَّةَ بنِ عَلقَمَةَ الهَمدانِيَّ ثُمَّ الوادِعِيَّ إلى حُلوانَ[٦] في ألفِ فارِسٍ لِيَحفَظَ الطَّريقَ بِالجَبَلِ، فَلَقِيَ الأَكرادَ بِناحِيَةِ الدَّينَوَرِ[٧] وقَد أفسَدوا، فَأَوقَعَ بِهِم، وقَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً عَظيمَةً.
وبَعَثَ الأَشتَرُ أيضا يَزيدَ بنَ حُجَيَّةَ التَيمِيَّ إلَى المَدائِنِ و أرضِ جُوخا[٨] ووَلّى عُروَةَ بنَ زَيدِ الخَيلِ الطائِيَّ ما دونَ المَدائِنِ، وتَقَدَّمَ إلى عُمّالِهِ أن لا يَجبوا دِرهَما، و أن يُسَكِّنُوا النّاسَ، و أن يَضبِطُوا النَّواحِيَ.
[١]. أي أنّه يقهر من حلّ بواديه، فكلّ من فيه كالعبد له لطاعتهم إيّاه( مجمع الأمثال: ج ٣ ص ١٩٤).
[٢]. إشارة إلى قول زهير بن أبي سلمى في معلّقته:
|
ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه |
يهدّم ومن لا يظلم النّاس يظلم |
|
[٣]. كَسْكَر: كورة واسعة قصبتها اليوم واسط الَّتي بين الكوفة والبصرة( معجم البلدان: ج ٤ ص ٤٦١).
[٤]. المَسْلَحة: القوم الَّذين يحفظون الثغور من العدوّ، سمّوا مسلحة لأنّهم يكونون ذوي سلاح، أو لأنّهم يسكنون المسلَحة؛ وهي كالثغر. والمرقب: يكون فيه أقوام يرقبون العدوّ لئلّا يطرقهم على غفلة، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهّبوا له، وجمع المسلَح مسالِح( النهاية: ج ٢ ص ٣٨٨« سلح»).
[٥]. هي بلدة قريبة من الأنبار غربيّ الكوفة( معجم البلدان: ج ٤ ص ١٧٦).
[٦]. حُلْوان: مدينة عامرة ليس بأرض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط وسرّ من رأى أكبر منهما، و أكثر ثمارها التين، وهي بقرب الجبل وليس للعراق مدينة بقرب الجبل غيرها( معجم البلدان: ج ٢ ص ٢٩١).
[٧]. الدَّيْنَوَر: بلدة من بلاد الجبل عند قرميسين، وبينها وبين الموصل أربعونفرسخا( تقويم البلدان: ص ٤١٥).
[٨]. هو اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد، وهو بين خانقين وخوزستان( معجم البلدان: ج ٢ ص ١٧٩).