دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٤ - ٤/ ٧ ٢ كتك زدن عمار ياسر
قالَ: ومَن كانَ مَعَكَ؟ قالَ: كانَ مَعي نَفَرٌ تَفَرَّقوا فَرَقا[١] مِنكَ.
قالَ: مَن هُم؟ قالَ: لا اخبِرُكَ بِهِم.
قالَ: فَلِمَ اجتَرَأتَ عَلَيَّ مِن بَينِهِم؟ فَقالَ مَروانُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! إنَّ هذَا العَبدَ الأسوَدَ يَعني عَمّارا قَد جَرَّأَ عَلَيكَ النّاسَ، وإنَّكَ إن قَتَلتَهُ نَكَّلتَ بِهِ مَنوَراءَهُ.
قالَ عُثمانُ: اضرِبوهُ، فَضَرَبوهُ وضَرَبَهُ عُثمانُ مَعَهُم حَتّى فَتَقوا بَطنَهُ، فَغُشِيَ عَلَيهِ، فَجَرّوهُ حَتّى طَرَحوهُ عَلى بابِ الدّارِ، فَأَمَرَت بِهِ امُّ سَلَمَةَ زَوجُ النَّبِيِّ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، فَادخِلَ مَنزِلَها.
وغَضِبَ فيهِ بَنو المُغيرَةِ وكانَ حَليفَهُم، فَلَمّا خَرَجَ عُثمانُ لِصَلاةِ الظُّهرِ، عَرَضَ لَهُ هِشامُ بنُ الوَليدِ بنِ المُغيرَةِ، فَقالَ: أما وَاللّهِ لَئِن ماتَ عَمّارٌ مِن ضَربِهِ هذا لَأَقتُلَنَّ بِهِ رَجُلًا عَظيما مِن بَني امَيَّةَ، فَقالَ عُثمانُ: لَستَ هُناكَ.[٢]
١١٦٥. الفتوح في خَبَرِ وَفاةِ أبي ذَرٍّ: بَلَغَ ذلِكَ عُثمانَ، فَقالَ: رَحِمَ اللّهُ أبا ذَرٍّ! فَقالَ عَمّارُ بنُ ياسِرٍ: فَرِحَمَ اللّهُ أبا ذَرٍّ مِن كُلِّ قُلوبِنا! فَغَضِبَ عُثمانُ ثُمَّ قالَ: يا كَذا وكَذا أ تَظُنُّ أنّي نَدِمتُ عَلى تَسييرِهِ إلى رَبَذَةَ؟
قالَ عَمّارٌ: لا وَاللّهِ ما أرى ذلِكَ!
قالَ عُثمانُ: ادفَعوا في قَفاهُ، و أنتَ فَالحَقْ بِالمَكانِ الَّذي كانَ فيهِ أبو ذَرٍّ، ولا تَبرَحهُ أبَدا ما بَقيتَ و أنَا حَيٌّ.
فَقالَ عَمّارٌ: وَاللّهِ إنَّ جِوارَ السِّباعِ لَأَحَبُّ إلَيَّ مِن جَوارِكَ؛ ثُمَّ قامَ عَمّارٌ فَخَرَجَ مِن عِندِهِ.
قالَ: وعَزَمَ عُثمانُ عَلى نَفيِ عَمّارٍ، و أقبَلَت بَنو مَخزومٍ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه
[١]. الفَرَق: الخوف والفزع( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٨« فرق»).
[٢]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٥٠.