دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢ - ٤/ ٧ ١ تبعيد ابو ذر
رَسولِ اللّهِ ٦؟
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: لا، وَقَد صَدَقَ أبو ذَرٍّ.
قالَ عُثمانُ: بِمَ عَرَفتَ صِدقَهُ؟
قالَ: لَأَنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ: ما أظَلَّتِ الخَضراءُ، ولا أقَلَّتِ الغَبراءُ مِن ذي لَهجَةٍ أصدَقَ مِن أبي ذَرٍّ.[١]
فَقالَ جَميعُ مَن حَضَرَ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ٦: لَقَد صَدَقَ أبو ذَرٍّ.
فَقالَ أبو ذَرٍّ: احَدِّثُكُم أنّي سَمِعتُ هذا مِن رَسولِ اللّهِ ٦ ثُمَّ تَتَّهِمونَني!! ما كُنتُ أظُنُّ أنّي أعيشُ حَتّى أسمَعَ هذا مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ.[٢]
١١٥٨. تاريخ اليعقوبي: بَلَغَ عُثمانَ أنَّ أبا ذَرٍّ يَقَعُ فيهِ، ويَذكُرُ ما غُيِّرَ وبُدِّلَ مِن سُنَنِ رَسولِ اللّهِ، وسُنَنِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ، فَسَيَّرَهُ إلَى الشّامِ إلى مُعاوِيَةَ.
وكانَ يَجلِسُ فِي المَسجِدِ، فَيَقولُ كَما كانَ يَقولُ، ويَجتَمِعُ إلَيهِ النّاسُ، حَتّى كَثُرَ مَن يَجتَمِعُ إلَيهِ، ويَسمَعُ مِنهُ. وكانَ يَقِفُ عَلى بابِ دِمَشقَ إذا صَلّى صَلاةَ الصُّبحِ فَيَقولُ: جاءَتِ القَطارُ تَحمِلُ النّارَ، لَعَنَ اللّهُ الآمِرينَ بِالمَعروفِ وَالتّارِكينَ لَهُ، وَلَعَنَ اللّهُ النّاهينَ عَنِ المُنكَرِ وَالآتينَ لَهُ.
وكَتَبَ مُعاوِيَةُ إلى عُثمانَ: إنَّكَ قَد أفسَدتَ الشّامَ عَلى نَفسِكَ بِأَبي ذَرٍّ. فَكَتَبَ إلَيهِ: أنِ احمِلهُ عَلى قَتَبٍ[٣] بِغَيرِ وَطاءٍ. فَقَدِمَ بِهِ إلَى المَدينَةِ، وقَد ذَهَبَ لَحمُ فَخِذَيهِ ....
[١]. انظر في خصوص هذا الحديث: مسند ابن حنبل: ج ٨ ص ١٦٩ ح ٢١٧٨٣، سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٦٩ ح ٣٨٠١ و ح ٣٨٠٢، سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٥٥ ح ١٥٦، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٣٨٥ ح ٥٤٦١ و ح ٥٤٦٢؛ معاني الأخبار: ص ١٧٩ ح ١، علل الشرائع: ص ١٧٧ ح ١ و ح ٢، الاحتجاج: ج ١ ص ٦١٦ ح ١٣٩.
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٥٥، الرياض النضرة: ج ٣ ص ٨٣ نحوه؛ الشافي: ج ٤ ص ٢٩٥ وراجع تفسير القمّي: ج ١ ص ٥٢.
[٣]. القَتَبُ: رَحلُ البعير، صغير على قدر السنام( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٤٣٧« قتب»).