دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٦ - ٤/ ٦ عفو قاتل هرمزان و دختر ابو لؤلؤ
قالَ: فَكانَ رَأيُ عَلِيٍّ حينَ استَشارَهُ عُثمانُ وَرَأيُ الأَكابِرِ مِن أصحابِ رَسولِ اللّهِ عَلى قَتلِهِ، لكِنَّ عَمرَو بنَ العاصِ كَلَّمَ عُثمانَ حَتّى تَرَكَهُ.
فَكانَ عَلِيٌّ يَقولُ: لَو قَدَرتُ عَلى عُبَيدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ ولِيَ سُلطانٌ لَاقتَصَصتُ مِنهُ.[١]
١١٥٥. تاريخ اليعقوبي: أكثَرَ النّاسُ في دَمِ الهُرمُزانِ، وإمساكِ عُثمانَ عُبَيدَ اللّهِ ابنَ عُمَرَ.
فَصَعِدَ عُثمانُ المِنبَرَ، فَخَطَبَ النّاسَ، ثُمَّ قالَ: ألا إنّي وَلِيُّ دَمِ الهُرمُزانِ، وَقَد وَهَبتُهُ للّهِ ولِعُمَرَ، وتَرَكتُهُ لِدَمِ عُمَرَ.
فَقامَ المِقدادُ بنُ عَمرٍو فَقالَ: إنَّ الهُرمُزانَ مَولى للّهِ ولِرَسولِهِ، ولَيسَ لَكَ أن تَهِبَ ما كانَ للّهِ ولِرَسولِهِ!
قالَ: فَنَنظُرُ، وتَنظُرونَ. ثُمَّ أخرَجَ عُثمانُ، عُبَيدَ اللّهِ بنَ عُمَرَ مِنَ المَدينَةِ إلَى الكوفَةِ، و أنزَلَهُ دارا.[٢]
١١٥٦. تاريخ الطبري: جَلَسَ عُثمانُ في جانِبِ المَسجِدِ، ودَعا بِعُبَيدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ وكانَ مَحبوسا في دارِ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، وهُوَ الَّذي نَزَعَ السَّيفَ مِن يَدِهِ بَعدَ قَتلِهِ جُفينَةَ وَالهُرمُزانَ وَابنَةَ أبي لُؤلُؤةِ؛ وكانَ يَقولُ: وَاللّهِ لَأَقتُلَنَّ رِجالًا مِمَّن شَرِكَ في دَمِ أبي يُعَرِّضُ بِالمُهاجِرينَ وَالأَنصارِ فَقامَ إلَيهِ سَعدٌ، فَنَزَعَ السَّيفَ مِن يَدِهِ، وجَذَبَ شَعرَهُ حَتّى أضجَعَهُ إلَى الأَرضِ، وحَبَسَهُ في دارِهِ، حَتّى أخرَجَهُ عُثمانُ إلَيهِ. فَقالَ عُثمانُ لِجَماعَةٍ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ: أشيروا عَلَيَّ في هذَا الَّذي فَتَقَ فِي الإِسلامِ ما فَتَقَ!
فَقالَ عَلِيٌّ: أرى أن تَقتُلَهُ. فَقالَ بَعضُ المُهاجِرينَ: قُتِلَ عُمَرُ أمسِ، ويُقتَلُ ابنُهُ اليَومَ! فَقالَ عَمرُو بنُ العاصِ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّ اللّهَ قَد أعفاكَ أن يَكونَ هذَا
[١]. الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ١٦.
[٢]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٦٣.