دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨ - ٤/ ٥ جلوگيرى از اجراى حد بر وليد
قالَ: بَل وشَرّا مِن هذا، إذا فَسَقَ ومَنَعَ حَقَّ اللّهِ تَعالى أن يُؤخَذَ مِنهُ!![١]
١١٤٩. أنساب الأشراف عن مسروق في الوَليدِ بنِ عُقبَةَ: إنَّهُ حينَ صَلّى لَم يَرِم[٢] حَتّى قاءَ. فَخَرَجَ في أمرِهِ إلى عُثمانَ أربَعَةُ نَفَرٍ: أبو زَينَبَ، وجُندَبُ بنُ زُهَيرٍ، و أبو حَبيبَةَ الغِفارِيُّ، وَالصَّعبُ بنُ جَثّامَةَ؛ فَأَخبَروا عُثمانَ خَبَرَهُ.
فَقالَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ: ما لَهُ، أجُنَّ؟! قالوا: لا، ولكِنَّهُ سكرٌ. قالَ: فَأَوعَدَهُم عُثمانُ، وَتَهَدَّدَهُم؛ وقالَ لِجُندَبٍ: أنتَ رَأيتَ أخي يَشرَبُ الخَمرَ؟! قالَ: مَعاذَ اللّهِ، ولكِنّي أشهَدُ أنّي رَأَيتُهُ سَكرانَ يَقلِسُها[٣] مِن جَوفِهِ، و أنّي أخَذتُ خاتَمَهُ مِن يَدِهِ وهُوَ سَكرانُ لا يَعقِلُ.
قالَ أبو إسحاقَ: فَأَتَى الشُّهودُ عائِشَةَ، فَأَخبَروها بِما جَرى بَينَهُم وبَينَ عُثمانَ، و أنَّ عُثمانَ زَبَرَهُم. فَنادَت عائِشَةُ: إنَّ عُثمانَ أبطَلَ الحُدودَ، وتَوَعَّدَ الشُّهودَ.
قالَ الواقِديُّ: وقَد يُقالُ: إنَّ عُثمانَ ضَرَبَ بَعضَ الشُّهودِ أسواطا، فَأَتَوا عَلِيّا فَشَكَوا ذلِكَ إلَيهِ.
فَأَتى عُثمانَ فَقالَ: عَطَّلتَ الحُدودَ، وضَرَبتَ قَوما شَهِدوا عَلى أخيكَ؛ فَقَلَبتَ الحُكمَ، وقَد قالَ عُمَرُ: لا تُحَمِّل بَني امَيَّةَ وآلَ أبي مُعَيطٍ خاصَّةً عَلى رِقابِ النّاسِ.
قالَ: فَما تَرى؟!
قالَ: أرى أن تَعزِلَهُ، ولا تُوَلِّيَهُ شَيئا مِن امورِ المُسلِمينَ، وَأن تَسأَلَ عَنِ الشُّهودِ؛ فَإِن لَم يَكونوا أهلَ ظِنَّةٍ ولا عَداوَةٍ أقَمتَ عَلى صاحِبِكَ الحَدَّ.
قالَ: ويُقالُ إنَّ عائِشَةَ أغلَظَت لِعُثمانَ، و أغلَظَ لَها، وقالَ: وما أنتِ وهذا!؟ إنَّما
[١]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٤٤ وراجع الأغاني: ج ٥ ص ١٣٩.
[٢]. الرَّيْم: البَراح؛ يقال: ما يَريمُ يفعل ذلك؛ أي ما يبرح( لسان العرب: ج ١٢ ص ٢٥٩« ريم»).
[٣]. القَلَس: ما خرج من الجوف؛ ملء الفم، أو دونه، وليس بقيء، فإن عاد فهو القيء( النهاية: ج ٤ ص ١٠٠« قلس»).