دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٦ - ٤/ ٥ جلوگيرى از اجراى حد بر وليد
فَقالا: هِيَ الخَمرُ الَّتي كُنّا نَشرَبُها فِي الجاهِلِيَّةِ؛ و أخرَجا خاتَمَهُ، فَدَفَعاهُ إلَيهِ، فَزَجَرَهُما، ودَفَعَ في صُدورِهِما، وقالَ: تَنَحَّيا عَنّي.
فَخَرَجا مِن عِندِهِ و أتَيا عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه، و أخبَراهُ بِالقِصَّةِ. فَأَتى عُثمانَ وهُوَ يَقولُ: دَفَعتَ الشُّهودَ، و أبطَلتَ الحُدودَ!!
فَقالَ لَهُ عُثمانُ: فَما تَرى؟
قالَ: أرى أن تَبعَثَ إلى صاحِبِكَ فَتُحضِرَهُ، فَإِن أقامَا الشَّهادَةَ عَلَيهِ في وَجهِهِ ولَم يَدرَأ عَن نَفسِهِ بِحُجَّةٍ أقَمتَ عَلَيهِ الحَدَّ!
فَلَمّا حَضَرَ الوَليدُ، دَعاهُما عُثمانُ: فَأَقامَا الشَّهادَةَ عَلَيهِ، وَلَم يُدلِ بِحُجَّةٍ، فَأَلقى عُثمانُ السَّوطَ إلى عَلِيٍّ ...
فَلَمّا نَظَرَ إلَى امتِناعِ الجَماعَةِ عَن إقامَةِ الحَدِّ عَلَيهِ؛ تَوَقِّيا لِغَضَبِ عُثمانَ؛ لِقَرابَتِهِ مِنهُ، أخَذَ عَلِيٌّ السَّوطَ ودَنا مِنهُ. فَلَمّا أقبَلَ نَحوَهُ سَبَّهُ الوَليدُ، وَقالَ: يا صاحِبَ مَكسٍ[١].
فَقالَ عَقيلُ بنُ أبي طالِبٍ وَكانَ مِمَّن حَضَرَ: إنَّكَ لَتَتَكَلَّمُ يَابنَ أبي مُعَيطٍ كَأَنَّكَ لا تَدري مَن أنتَ! و أنتَ عِلجٌ مِن أهلِ صَفّورِيَةَ[٢] وهِيَ قَريَةٌ بَينَ عَكّاءَ وَاللَّجونِ، مِن أعمالِ الاردُنِّ مِن بِلادِ طَبَرِيَّةَ، وكانَ ذُكِرَ أنَّ أباهُ كانَ يَهودِيّا مِنها.
فَأَقبَلَ الوَليدُ يَروغُ مِن عَلِيٍّ، فَاجتَذَبَهُ عَلِيٌّ فَضَرَبَ بِهِ الأَرضَ، وعَلاهُ بِالسّوطِ.
فَقالَ عُثمانُ: لَيسَ لَكَ أن تَفعَلَ بِهِ هذا!
[١]. المكس: النقص والظلم( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٢٥٢« مكس»).
[٢]. صَفُّورِيَة: بلدة من نواحي الاردن بالشام وهي قرب طَبَرية( معجم البلدان: ج ٣ ص ٤١٤).