دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٤ - ٤/ ٤ حاكم كردن برخى دشمنان اسلام(از ميان نزديكانش) بر سرزمينهاى اسلامى
سَنَةً، فَوَلّاهُ حينَئِذٍ.[١]
راجع: ج ٤ ص ٥٤٢ (عبد اللّه بن عامر).
٤/ ٥
الصَّدُّ عَن إقامَةِ الحَدِّ عَلَى الوَليدِ
١١٤٨. مروج الذهب: إنَّ الوَليدَ بنَ عُقبَةَ كانَ يَشرَبُ مَعَ نُدَمائِهِ وَمُغَنّيهِ مِن أوَّلِ اللَّيلِ إلَى الصَّباحِ، فَلَمّا آذَنَهُ المُؤَذِّنونَ بِالصَّلاةِ خَرَجَ مُتَفَضِّلًا في غَلائِلِهِ[٢]، فَتَقَدَّمَ إلَى المِحرابِ في صَلاةِ الصُّبحِ، فَصَلّى بِهِم أربَعا، وقالَ: أ تُريدُونَ أن أزيدَكُم؟ وقيلَ: إنَّهُ قالَ في سُجودِهِ وقَد أطالَ: اشرَب وَاسقِني.
فَقالَ لَهُ بَعضُ مَن كانَ خَلفَهُ فِي الصَّفِ الأوَّلِ: ما تَزيدُ! لا زادَكَ اللّهُ مِنَ الخَيرِ، وَاللّهِ لا أعجَبُ إلّا مِمَّن بَعَثَكَ إلَينا والِيا، وعَلَينا أميرا. وكانَ هذَا القائِلُ عتابَ بن غيلانَ الثَّقَفِيَّ ...
و أشاعوا بِالكوفَةِ فِعلَهُ، وظَهَرَ فِسقُهُ ومُداوَمَتُهُ عَلى شُربِ الخَمرِ، فَهَجَمَ عَلَيهِ جَماعَةٌ مِنَ المَسجِدِ، مِنهُم: أبو زَينَبَ بنُ عَوفٍ الأَزدِيُّ، وجُندَبُ بنُ زُهَيرٍ الأَزدِيُّ، وغَيرُهُما، فَوَجَدوهُ سَكرانَ مُضطَجِعا عَلى سَريرِهِ، لا يَعقِلُ، فَأَيقَظوهُ مِن رَقَدَتِهِ، فَلَم يَستَيقِظ. ثُمَّ تَقايَأَ عَلَيهِم ما شَرِبَ مِنَ الخَمرِ، فَانتَزَعوا خاتَمَهُ مِن يَدِهِ، وخَرَجوا مِن فَورِهِم إلَى المَدينَةِ؛ فَأَتَوا عُثمانَ بنَ عَفّانَ، فَشَهِدوا عِندَهُ عَلَى الوَليدِ أنَّهُ شَرِبَ الخَمرَ.
فَقالَ عُثمانُ: وَما يُدريكُما أنَّهُ شَرِبَ خَمرا؟!
[١]. الاستيعاب: ج ٢ ص ٢٥٠ الرقم ١١٦٠.
[٢]. رجل متفضّل: أي في ثوب واحد. والغلائل: الدروع، وقيل: بطائن تُلبس تحت الدروع( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٠٢« غلل» و ص ٥٢٦« فضل»).