دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٦ - ٤/ ٤ حاكم كردن برخى دشمنان اسلام(از ميان نزديكانش) بر سرزمينهاى اسلامى
ويُسيءُ مُعامَلَتَهُم.
فَوَفَدَ مِنهُم إلى عُثمانَ وَفدٌ يَشكوهُ، و أعلَموهُ بِسوءِ ما يُعامِلُهُم بِهِ، و أغلَظوا عَلَيهِ فِي القَولِ، فَوَلّى حُذَيفَةَ بنَ اليَمانِ عَلَيهِم، وذلِكَ في آخِرِ أيّامِهِ.[١]
١١٣٧. مروج الذهب: كانَ عُمّالُهُ [عُثمانَ] جَماعَةً، مِنهُمُ: الوَليدُ بنُ عُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ عَلَى الكوفَةِ، وهُوَ مِمَّن أخبَرَ النَّبِيُّ ٦ أنَّهُ مِن أهلِ النّارِ، وعَبدُ اللّهِ بنُ أبي سَرحٍ عَلى مِصرَ، ومُعاوِيَةُ بن أبي سُفيانَ عَلَى الشّامِ، وعَبدُ اللّهِ بنُ عامِرٍ عَلَى البَصرَةِ. وصَرَفَ عَنِ الكوفَةِ الوَليدَ بنَ عُقبَةَ، ووَلّاها سَعيدَ بنَ العاصِ.[٢]
١١٣٨. أنساب الأشراف: أمّا عَبدُ اللّهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ فَإِنَّهُ أسلَمَ، وكانَ يَكتُبُ بَينَ يَدَي رَسولِ اللّهِ ٦؛ فَيُملي عَلَيهِ: «الكافِرينَ» فَيَجعَلُها «الظّالِمينَ»، ويُملي عَلَيهِ: «عَزيزٌ حَكيمٌ» فَيَجعَلُها «عَليمٌ حَكيمٌ»، و أشباهَ هذا.
فَقالَ: أنَا أقولُ كَما يَقولُ مُحَمَّدٌ، وآتي بِمِثلِ ما يَأتي بِهِ مُحَمَّدٌ، فَأَنزَلَ اللّهُ فيهِ: «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ»[٣].
وهَرَبَ إلى مَكَّةَ مُرتَدّا، فَأَمَرَ رَسولُ اللّهِ ٦ بِقَتلِهِ. وكانَ أخا عُثمانَ بنِ عَفّانَ مِنَ الرَّضاعِ؛ فَطَلَبَ فيهِ أشَدَّ طَلَبٍ حَتّى كَفَّ عَنهُ رَسولُ اللّهِ ٦. وقالَ: أما كانَ فيكُم مَن يَقومُ إلى هذَا الكَلبِ قَبلَ أن اؤَمِّنَهُ فَيَقتُلُهُ!!
فَقالَ عُمَرُ ويُقالُ أبُو اليُسرِ: لَو أومَأتَ إلَينا، قَتَلناهُ. فَقالَ: إنّي ما أقتُلُ بِإِشارَةٍ؛ لِأَنَّ الأَنبِياءَ لا يَكونُ لَهُم خائِنَةُ الأَعيُنِ. وكانَ يَأتِي النَّبِيَّ ٦، فَيُسَلِّمُ عَلَيهِ.
[١]. إرشاد القلوب: ص ٣٢١، بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٨٦ ح ٣.
[٢]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٤٣ و ص ٣٤٦، الفتوح: ج ٢ ص ٣٧٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٩٩ كلّها نحوه.
[٣]. الأنعام: ٩٣.