دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٢ - ٤/ ٣ باز گرداندن راندهشدگان پيامبر خدا
وعُمَرَ إلَى المَدينَةِ، تَكَلَّمَ النّاسُ في ذلِكَ.
فَقالَ عُثمانُ: ما يَنقِمُ النّاسُ مِنّي! إنّي وَصَلتُ رَحِما، وقَرَّبتُ قَرابَةً.[١]
١١٣٣. أنساب الأشراف عن هشام الكلبي عن أبيه: إنَّ الحَكَمَ بنَ أبِي العاصِ بنِ امَيَّةَ عَمَّ عُثمانَ بنِ عَفّانَ بنِ أبِي العاصِ بنِ امَيَّةَ كانَ جارا لِرَسولِ اللّهِ ٦ فِي الجاهِلِيَّةِ، وكانَ أشَدَّ جيرانِهِ أذىً لَهُ فِي الإِسلامِ، وكانَ قُدومُهُ المَدينَةَ بَعدَ فَتحِ مَكَّةَ، وكانَ مَغموصا[٢] عَلَيهِ في دينِهِ. فَكانَ يَمُرُّ خَلفَ رَسولِ اللّه ٦ فَيَغمِزُ بِهِ، ويَحكيهِ، ويَخلُجُ بِأَنفِهِ وفَمِهِ، وإذا صَلّى قامَ خَلفَهُ فَأَشارَ بِأَصابِعِهِ. فَبَقِيَ عَلى تَخليجِهِ، و أصابَتهُ خَبلةٌ.
وَاطَّلَعَ عَلى رَسولِ اللّهِ ٦ ذاتَ يَومٍ وهُوَ في بَعضِ حُجَرِ نِسائِهِ، فَعَرَفَهُ، وخَرَجَ إلَيهِ بِعَنَزَةٍ، وقالَ: مَن عَذيري مِن هذَا الوَزَغَةِ اللَّعينِ. ثُمَّ قالَ: لا يُساكِنُني ولا وَلَدُهُ. فَغَرَّبَهُم جَميعا إلَى الطّائِفِ.
فَلَمّا قُبِضَ رَسولُ اللّهِ ٦، كَلَّمَ عُثمانُ أبا بَكرٍ فيهِم، وسَأَلَهُ رَدَّهُمُ، فَأَبى ذلِكَ، وقالَ: ما كُنتُ لَاويَ طُرَداءَ رَسولِ اللّهِ ٦. ثُمَّ لَمَّا استُخلِفَ عُمَرُ كَلَّمَهُ فيهِم، فَقالَ مِثلَ قَولِ أبي بَكرٍ.
فَلَمَّا استُخلِفَ عُثمانُ أدخَلَهُمُ المَدينَةَ، وقالَ: قُد كُنتُ كَلَّمتُ رَسولَ اللّهِ فيهِم وسَأَلتُهُ رَدَّهُم، فَوَعَدَني أن يَأذِنَ لَهُم، فَقُبِضَ قَبلَ ذلِكَ. فَأَنكَرَ المُسلِمونَ عَلَيهِ إدخالَهُ إيّاهُمُ المَدينَةَ.[٣]
[١]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٠٨.
[٢]. رجل مَغموصٌ عليه في حَسَبه أو في دينه: أي مطعون عليه( لسان العرب: ج ٧ ص ٦١« غمص»).
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٣٥ وراجع الأوائل لأبي هلال: ص ١٢٧.