المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - أحكام التشهّد
والواجب في كلّ واحد منهما خمسة أشياء:
الجلوس بقدر التشهّد. [١]
يوجب النقصان في الصلاة، فيبقى وجوب فعله في ذمّته، ولا مدخليّة له في بطلان الصلاة السابقة لأنّها قد تمّت.
لكن هذه دعوى يخالفها الإجماع أو الضرورة من المذهب، فضلاً عن النصوص المدّعي تواترها على بطلان الصلاة بتركه، فالمسألة واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان.
[١] وجوب الجلوس بقدره من المسلّمات المستفادة وجوبه من النصوص البيانية الواردة في بيان كيفيّة الصلاة قولاً وفعلاً، بل وكذا من الأخبار الدالّة على من نسى التشهّد في الصلاة حيث حكم فيها بأنّ عليه أن يجلس ويتشهّد، كما ورد في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: «قلتُ لأبي عبد اللّه ٧: التشهّد في الصلاة مرّتين؟ قال: مرّتين، قال: قلت: وكيف مرّتين؟ قال: إذا استويت جالساً فقُل: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، الحديث».[١]
حيث يدلّ على أنّ التشهّد لابدّ وأن يكون مع الجلوس بقدره، كما جاء في المتن.
فما يتوهّم من بعض الأخبار خلافه، مثل رواية عبد اللّه بن حبيب بن جندب، قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّي أُصلّي المغرب مع هؤلاء فأعيدها
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب التشهّد، الحديث ٤.