المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
السادس: رفع الرأس من السجدة الأُولى حتّى يعتدل مطمئنّاً. [١]
[١] وجوب رفع الرأس من السجدة الأُولى إجماعي، كما حُكي عن «الوسيلة» و «الغنية» و «المنتهى» و «التذكرة» و «جامع المقاصد» و «المدارك» و «المفاتيح»، وظاهر «المعتبر» و «كشف اللّثام »، والظاهر عدم وجود الخلاف في الخاصّة حوله. نعم، وجوده في مخالفينا وإن أردت الاطّلاع عليه فانظر كلام الشيخ في «الخلاف» على ما هو المحكي عنه، حيث قال:
(رفع الرأس من السجود ركنٌ، والاعتدال جالساً مثل ذلك، لا تتمّ الصلاة إلاّ بهما، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة: القدر الذي يجب أن يرفع ما يقع عليه اسم الرفع، ولو رفع بمقدار ما يدخل السيف بين وجهه وبين الأرض أجزأه، وربّما قالوا: الرفع لا يجب أصلاً، فلو سجد ولم يرفع حتّى حفر تحت جبهته حفيرة فحطّ جبهته إليها أجزأه ، دليلنا إجماع الفرقة )، انتهى.
فإنّك ترى تصريحه على إنكار أصل الوجوب عن بعض العامَّة، فضلاً عمّا يجب بعده من الاعتدال مع الاطمئنان، فالدليل على وجوب الرفع بل والاعتدال مطمئنّاً هو الإجماع بكِلا قسميه، حيث لم يسمع الخلاف عن أحدٍ، مع ما عرفت من المنقول منه أوّلاً، والنصوص المستفيضة ثانياً، مع اعتبار بعضها لو لم نقل جميعها:
منها: صحيحة حمّاد، عن الصادق ٧، في حديثٍ: «ثمّ رفع رأسه من السجود، فلمّا استوى جالساً قال: اللّه أكبر»، الحديث.[١]
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١.