المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
قلنا: دعوى الركنيّة لها ممّا لا دليل عليه إلاّ الإجماع المحكي عن الشيخ في «الخلاف»، مع أنَّه موهون بذهاب المشهور على خلافه، مع عدم دليلٍ صالح لإثباته ، مع أنّ مقتضى إطلاقات أدلّة السهو وحكمها هو عدم البطلان في تركها، كما هو مقتضى إطلاق أدلّة الصلاة، فلا تحتاج المسألة إلى مزيد بحث وبيان، وإن شئت الاطّلاع أزيد من ذلك فارجع إلى بحث الطمأنينة في الركوع. مع أنّ المشهور حصر الأوَّل في الخمسة الموجب لخروج ذلك عنها، اللّهمّ إلاّ يريدوا من الركن مطلق الواجب لا الركن الاصطلاحي الذي يوجب نقصه سهواً بطلان الصلاة كما لا يخفى.
وأمّا وجه الأضعفيّة هنا عن ركنيّتها في الركوع، هو أنّ قوام تحقّق الركوع يحتمل كونه بمسمّى الطمأنينة بخلاف السجدة حيث يتحقّق عرفاً بدونها أيضاً.
قد يقال: بإمكان استفادة الركنيّة من قوله صلىاللهعليهوآله: (لو مات على هذا مات على غير ديني). حيث لا يكون إلاّ من جهة بطلان الصلاة بترك الطمأنينة.
لأنّا نقول: إنّه غير دالّ على ذلك، لإمكان كون وجه البطلان كونه عامداً جاهلاً لا ساهياً حتّى يفهم الركنيّة بتركها، مع أنَّه غير منحصر في خصوص ترك الطمأنينة، لإمكان كونه لعدم تماميّة الذِّكر أو غيره.
فرع: ثمّ بعدما عرفت وجوب الطمأنينة، هل وجوبها مقدّمي وشرط للذكر الواجب، أو وجوبها مستقلّ لا يرتبط بالذكر كما هو أيضاً واجب مستقلّ؟
ظاهر المحكي عن «الروض» هو الثاني، ولذا قال: (ولو لم يعلم الذكر وجبت بقدره).
ثمّ قال صاحب «الجواهر» بعده: (ولا ريب في أنَّه أحوط إن لم يكن أقوى،