المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
وعليك السّلام، ارجع فصلِّ فإنّك لم تصلِّ ، فرجع فصلّى ثمّ جاء، فقال صلىاللهعليهوآله له مثل ذلك، فقال الرجل في الثالثة: علّمني يا رسول اللّه ، فقال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثمّ استقبل القبلة فكبِّر، ثمّ اقرأ ما تيسّر معك من القرآن ثمّ اركع حتّى تطمئن راكعاً، ثمّ ارفع رأسك حتّى تعتدل قائماً، ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجداً، ثمّ ارفع حتّى تستوي قائماً، ثمّ افعل ذلك في صلاتك كلّها».[١]
فإنّه صريح في الأمر بالطمأنينة ، فلا مناقشة في الخبر إلاّ ضعف في سنده، لكنه منجبر بعمل الأصحاب وإجماعهم فتتمّ المسألة كما لا يخفى.
ومنها: صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «بينا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهجالسٌ في المسجد، إذ دخل رجلٌ فقام يُصلّي فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده. فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: نقرٌ كنقر الغُراب، لئِن مات هذا وهكذا صلاته، ليموتنّ على غير ديني».[٢]
حيث إنّ المراد من عدم التمام هو عدم الطمأنينة أو ما يشمله، كما يؤمي إِليه جملة (نقر كنقر الغراب) حيث أنّها إشارة إلى ذلك.
هذه هي جملة الأخبار التي تمسّكوا بها لوجوب الطمأنينة .
المورد الثاني: وهو البحث في ركنيّة الطمأنينة.
ففي «الجواهر» قال: (بل تقدّم هناك ـ أي في بحث الركوع ـ ما يعرف منه ما في القول بركنيّتها المحكيّ عن خلاف الشيخ الإجماع عليها ، بل هي أضعف من دعوى الركنيّة في الركوع كما لا يخفى من لاحظ ما تقدّم مع التأمّل)، انتهى كلامه.
[١] سُنن أبي داود: ص ١٣١ ، وفي الجواهر: ج ١٠ / ص٨٣ في باب الركوع.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب الركوع، الحديث ١.