المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
منها: صحيح علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأوَّل ٧، قال: «سألته عن الركوع والسجود كم يُجزي فيه من التسبيح؟ فقال: ثلاثة ، وتُجزيك واحدة إذا أمكنتَ جبهتك من الأرض».[١] حيث إنّ المراد من التمكين هو الطمأنينة.
ومنها: صحيح عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: «سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكِّن جبهته من الأرض ؟ قال: يُحرِّك جبهته حتّى يتمكّن فينحّي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه».[٢]
فإنّ الظاهر منه كون التحريك لتحصيل الطمأنينة وتنحّي الحصى، كما يؤيّد الجهة الأُولى ما في سؤال السائل: (فلا يمكّن جبهته من الأرض)، وإن احتمل أيضاً كونه لأجل تحصيل الاستقرار على الأرض، حيث يكون ذلك أعمّ من وجود الطمأنينة وعدمها، إذ يمكن حصول الاستقرار على الأرض ولكن مع تحريك البدن.
ومنها: خبر الهذلي المروي عن كتاب «الأربعين» للشهيد الأوَّل، بإسناده عن محمّد بن موسى الهمداني (الهُذَليّ)، عن عليّ بن الحسين ٧، قال: «أتى الثقفي رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهيسأل عن الصلاة، فقال: إذا قمت إلى الصلاة.. إلى أن قال: فإذاً سجدت فمكِّن جبهتك من الأرض، ولا تنقره كنقرة الديك».[٣]
ومنها: المرسل المروي عن «الذكرى» وغيرها: «أنّ رجلاً دخل المسجد ورسول اللّه صلىاللهعليهوآله جالس في ناحية المجلس، فصلّى ثمّ جاء فسلَّم عليه، قال صلىاللهعليهوآله:
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب الركوع، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١٨.