المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
الرابع: الذِّكر فيه، وقيل يختصّ بالتسبيح كما قلناه في الركوع. (١)
والرفع ولو بالاحتياط الوجوبي عملاً بحديث الكرخي لاحتمال الانجبار للشك في تحقّق الشهرة.
وأمّا التخيّير بينهما فلا يمكن الالتزام به، لما قد عرفت من قوّة أخبار الإيماء وكثرتها، فلا يمكن رفع اليد عنها، فإنّه فضلاً عن ذكره في خبر الكرخي، عاجزة عن مقاومة روايات الرفع المستلزمة للتخيير، بحيث ينحصر الاكتفاء بخصوص الرفع، مع إمكان تحصيل الإيماء.
فإذاً الأقوى عندنا ـ كما في «العروة» وعن كثير من أصحاب التعليق عليها ـ هو الجمع بينهما، لكن بالاحتياط الوجوبي في الرفع، و اللّه العالم.
الصورة الرابعة: وممّا ذكرنا من الحكم بالجمع بين الإيماء والرفع بالاحتياط في الصورتين السابقتين وهما الذي لا يمكن الانحناء أصلاً، أو يمكنه في الجملة بلا اعتماد، يظهر عدم الفرق في ذلك بين كون المصلّي قائماً أو جالساً أو مضطجعاً أو مستلقياً، لاشتراك الجميع في الملاك، ووحدته في الجميع، كما أنَّه لا يترك وضع باقي المساجد على ما هو الواجب عليه مع فرض التمكّن منه بأيّ مقدار منه؛ لأنّ تعذّر وضع الجبهة بصورة الكامل لا يوجب سقوط حكم الباقي كما لا يخفى.
(١) قال صاحب «الجواهر» أنّ ظاهر المصنّف هنا اختياره بخلاف ما اختاره في الركوع ، فرّد عليه بأَنَّه في غير محلّه، مع أنَّه غير واردٍ لتصريحه في الركوع بالتردّد في كفاية مطلق الذِّكر قال: (الخامس: التسبيح فيه، وقيل: يكفي