المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
بل قد يؤيّده صحيحة زرارة ، قال: «سألته عن المريض كيف يسجد؟ فقال: على خُمرة أو على مروحة أو على سواك يرفعه إِليه هو أفضل من الإيماء».[١] حيث حكم الامام بكفاية الرفع وأمره به، ثمّ جعله الأفضل .
و يأتي فيه أيضاً كلا الاحتمالين المذكورين في خبر الحلبي: من كون المراد هو الضميمة مع الإيماء، أو الاكتفاء بالرفع فقط.
بل قد يؤيّد تقدّم الرفع ما يستشعر من الخبر المضمر المرويّ عن سماعة، قال: «سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ؟ قال: فليصلِّ وهو مضطجع، وليضع على جبهته شيئاً إذا سجد، فإنّه يُجزي عنه، ولم يكلّف اللّه ما لا طاقة له به».[٢]
ومعلوم أنّ المضطجع لا يقدر على تحصيل الاعتماد غالباً، وكان الأولى أن يحكم فيه بالإيماء فقط دون الرفع والوضع على جبهته، ولكن أمر الامام بالوضع الدالّ على وجوبه بل الاكتفاء به من دون الإتيان بالإيماء، مع أنَّه لو كان واجباً مستقلاًّ ولو بلحاظ الجمع مع الوضع، لكان اللاّزم ذكره، و إلاّ لزم منه تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو غير جائز.
ومثله رواية أبي بصير، عن الصادق ٧: «عن المريض هل تمسك له المرأة شيئاً فيسجد عليه؟ فقال: لا، إلاّ أن يكون مضطرّاً ليس عنده غيرها»، الحديث.
بل هنا رواية أُخرى مرسلة عن الشيخ نقلاً عن محمّد بن يعقوب الكليني، قال: «وسئل عن المريض لا يستطيع الجلوس ، أيُصلّي وهو مضطجع ويضع على
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ١٥ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب القيام ، الحديث ٥.