المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
الجملة، لكن بدون الاعتماد ووضع الجبهة عليه، بل ربّما يكون الوضع بصورة المماسّة والإلصاق ، بل قد يكون الاعتماد من ناحية ما يسجد على الجبهة لا اعتماد الجبهة عليه، فيجري فيه أيضاً الاحتمالات الخمسة المذكورة آنفاً.
وقد نَسب صاحب «الجواهر» تعيّن الرفع، وأنّه يُجزي عن الإيماء إلى ظاهر المصنّف هنا وفي القيام، بناءً على إرادة ما يشمل الاعتماد وغيره من قوله (يسجد)، خصوصاً إذا قرء بالبناء للمجهول، ويقتضيه بعض النصوص السابقة كخبر الكرخي، ويؤيّده أنَّه أقوى من الإيماء دلالةً على السجود، وفيه المحافظة على مماسّة الجبهة للأرض، التي لم يعلم سقوطها بتعذّر الانحناء، خصوصاً على تقدير وجوبها مستقلّةً للصلاة من غير مدخليّة للسجود في ذلك.
ولكن مختاره ; وجوب الجمع بين الرفع والإيماء، حيث قال بعده: (إلاّ أنَّه قد عرفت عدم اقتضاء ذلك سقوط الإيماء المدلول عليه بالنصوص، مع أنَّه بدل عن الانحناء لا عن وضع الجبهة على الأرض كي يسقط به، فالمتّجه حينئذٍ الجمع بينهما في الفرض الذي لم يحصل منه فيه صورة الساجد بالاعتماد ونحوه، مع تنزيل عبارة المصنّف ومعقد إجماع «المنتهى» وغيره وما في خبر الكرخي على إرادة إمكان الاعتماد في الجملة؛ لأَنَّه هو المنساق إلى الذهن من لفظ (يسجد) فيها، وطريق الاحتياط غير خفيّ، فلا ينبغي تركه)، انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: رغم أنّ فيما قاله في ذيل كلامه بقوله: (طريق الاحتياط غير خفيّ فلا ينبغي تركه)، شائبة الاستحباب، حيث لا تستعمل كلمة (لا ينبغي) إلاّ لمثله ، وكيف
[١] الجواهر: ج ١٠ / ١٦٥ ـ ١٦٦.