المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
فإن ما يمنع من ذلك اقتصر على ما يتمكّن منه، وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب ، فإن عجز عن ذلك كلّه أومأَ إيماءً. (١)
فإنّه صريح في الجواز، فما نقله صاحب «الجواهر» عن بعض مشايخه المعاصرين من التوقّف في ذلك والجزم بالبطلان في غير محلّه، كما هو واضح لمن يتأمّل في الدليل.
(١) هذه العبارة مشتملة على عدّة صور:
الصورة الأُولى: في حكم مَن عجز عن إتيان الانحناء للسجود بكماله وتمامه، لعروض مانع منعه عن ذلك، فحكم الماتن بوجوب الانحناء بما أمكنه، والدليل عليه:
أوّلاً: ـ بعد الفراغ عمّا كان واجباً عليه في الأوَّل، وهو الانحناء الكامل الذي هو عبارة عن وضع جبهته على ما يساوي موقفه ، فإذاً لم يقدر عليه فيأتي بما أمكن ـ الإجماع المُدّعى في المقام، كما صرّح به صاحب «الجواهر» بقوله: (بلا خلاف أجده فيه)، كما ادّعى فيه وفيما بعده ذلك صاحب «المدارك».
وثانياً: عموم قاعدة الميسور وأُختيها، بناءً على صحّة جريانها في أمثال المقام من المركّبات، كما هو كذلك على الأقرب على ما حقّقناه في محلّه.
وثالثاً: جريان قاعدة الاشتغال واستصحابه بناءً على صحّة جريانها هنا، ولم نقل بالبراءة بدعوى كون الشكّ هنا شكّاً في أصل التكليف لا المكلّف به كما ادّعى في نظائره.