المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١ - فروع السجدة على العلّو
الصلاة مع فرض عدم إمكان تداركها مع ضيق الوقت بما لها من الشروط والأجزاء، كما لا يخفى، لصدق الاضطرار، ويشمله دليل رفع ما اضطرّوا إِليه، فإذاً لم يجب تحصيل الشرط حال الأداء، فلا وجه للحكم بالقضاء لعدم صدق الفوت عليه.
اللّهمّ إلاّ أن يدّعى احتمال كون المورد ممّا يجب فيه التدارك ولو بإخراج مقدار من الصلاة عن الوقت، اعتماداً على دليل: (من أدرك ركعة) لو شمل المقام، لكونه بصورة العمد ، وحيث يتردّد بين السقوط والتدارك، فالاحتياط يقتضي الحكم عليه بالقضاء بقصد ما في الذمّة.
و ظهر ممّا ذكرنا أنّ الإشكال كلّه في صورة سعة الوقت، حيث يقع الكلام في إنّه على فرض القدرة على الامتثال بإتيان فردٍ آخر كامل بلا نقص، الحكم بسقوط الطلب الأوَّل بإتيان الفرد الناقص ، لا يخلو عن تأمّل، إلاّ أن يقوم دليل يدلّ على كفايته مع النقص في مقابل قيام دليل دالّ على سقوط الشرطيّة في خصوص ذلك؛ أي الذي لا يقدر على تحصيل الشرط بلا محذور في طرَفَي النفي والإثبات لأَنَّه المفروض في المسألة، كما لا يبعد دعوى ذلك بالنسبة إلى ما لو التفت النقص في الشرط بعد رفع الرأس عن السجدة، حيث إنّ الخلل في هذه الصورة ربّما يكون داخلاً تحت عموم حديث لا تعاد، باعتبار أنّ الخَلَل واقع في شرط السجود لا في ذاته حتّى يدخل تحت المستثنى من وجوب الإعادة، مع إمكان المنع عن وجوب الإعادة حتّى في هذا الفرض أيضاً، إذ غايته عدم تحقّق السجدة لوجود الخلل، فيجوز له التدارك بسجدةٍ أُخرى ثانياً، كما لا يلزم البطلان من ناحية الزيادة لكونها سهويّة في هذه الصورة، فتخرج عن المستثنى بدليل السهو.