المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - فروع السجدة على العلّو
ولعلّه لذلك حكم الأصحاب بوجوب الجرّ، وعدم جواز الرفع، فيصير الحقّ مع الشيخ ومَن وافقه فيه كصاحب «الجواهر» وغيره.
بل قد يترتّب عليه أنَّه لو رفع رأسه بلا اختيار وغافلاً عن أنّه ساجد وأنّه لا يجوز له الإتيان بالزائد، بل ظنّ أنّه يحتسب بذلك له سجدة ، وحيث لا يطمئن بذلك لمعرفته بأنّ عليه وجوب الجَرّ الذي لم يقدم عليه، ولذلك يحتمل عدم سقوط وجوب السجدة عنه، فلابدّ له من الإعادة ليقطع بفراغ ذمته على كلّ تقدير ؛ فالمسألة في هذه الصورة ـ وهي التي يمكن له الجرّ ـ واضحة عندنا، وحكمنا أنّه لا يجوز فيها رفع الرأس عنها كما عليه المشهور.
المقام الثاني: فيما لو تعذّر على المصلّي الجرّ ونحوه؛ أي جرّ الجبهة إلى ما يصحّ، أو جرّها الى ما لا يصحّ عن تحت جبهته، حتّى تقع على الأرض، ممّا لا يستلزم زيادة سجدة، فهل تسقط حينئذٍ شرطيّة الشرط من قيد النجاسة أو طهارة الموضع أو كونه ممّا يصحّ أم لا؟ فلو رفع رأسه وتذكّر أنَّه سجد على ما لا يصحّ السجود عليه ، أونسي الذِّكر والطمأنينة وأحد المساجد عدا الجبهة:
فقد قيل: في توجيه الصحّة بتوقّف اسم السجود على وضع الجبهة بصورة يصدق عليها ذلك، ولو على ما لا يصحّ السجود عليه؛ لأنّ المفروض هنا تعذّر التدارك حينئذٍ عليه، بسبب لزوم زيادة السجدة الموجبة لبطلان الصلاة مع العمد، كما أشار إِليه نصوص قراءة سور العزائم، حيث ورد فيها النهي عن قراءة العزائم، لأنّها تستلزم السجدة: (وهي زيادة في المكتوبة)، و هكذا في فرض المقام فلو اراد اتيان سجدة أُخرى مع الشرط ورفع اليد عمّا بيده برفع رأسه، توجب زيادة سجدة