المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - فروع السجدة على العلّو
الجبهة على الأرض بالانحناء ، فكما أنّ الشارع اعتبر في سجود الصلاة حصول الوضع عن الانحناء الخاص، كذلك اعتبر وقوعه على موضعٍ خاصّ، وليس التكليف بتحصيل شرط المسجد عند تحقّق أصل السجود تكليفاً مغايراً للتكليف بأصل السجود، حتّى يسقط الثاني ويبقى الأوَّل، كما في الطمأنينة والاستقرار والأذكار الواجبة في الركوع والسجود، التي هي أفعال خارجيّة خارجة عن حقيقتهما، بل هو منتزَعٌ من الأمر بالسجود على الموضع الطاهر، فما لم يتحقّق هذا المفهوم لم يتحقّق السجود الصلاتي، فلا يسقط طلبه بوضع جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه ، فلو رفع الرأس عنه وسجد الثانية لا يلزم منه زيادة السجود الصلاتي كما في الصورة الأُولى.
وعلى تقدير تسليم الصدق، فالذي يتّصف بوقوعه زائداً هو الأوَّل، الذي لم يمكن حين وقوعه موصوفاً بهذه الصفة، وقد أشرنا إلى أنّ مبطليّة مثل هذه الزيادة التي نشأت من تدارك المأتي به صحيحاً لا يخلو عن نظر، فالقول بجواز الرفع في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة). انتهى محلّ الحاجة.
أقول: لا يخفى ما في جوابه من الإشكال؛ لوضوح أنَّه إن لم تكن السجدة الواقعة على ما لا يصحّ عليه السجدة أصلاً لا عرفاً ولا شرعاً، فلازمه جواز الإتيان بذلك عن عَمَد، لأَنَّه على مسلكنا المختار لاتصح لأنّها سجدة زائدة غير واجدة للشرط، فتندرج تحت دليل: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة)، ويحكم بالبطلان، بلا فرق فيه بين الإتيان بها بقصد الجزئيّة أم لا. ولكن على مسلك القائل حيث يرى أنّ السجدة الصلاتية لم تتحقّق أصلاً، فلا توجب مثل هذه السجدة