المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - فروع السجدة على العلّو
بوجوب الجرّ، لأَنَّه برفع رأسه تتكرر منه سجدة أو سجدتين، بناءً على ما عرفت من عدم اعتبار ذلك في صدق السجود عرفاً وشرعاً وأيّده في ذلك الهمداني في «مصباح الفقيه»: (بأَنَّه قد صرّح غير واحدٍ من مشايخنا رضوان اللّه عليهم بوجوب الجرّ) إلى آخر ما قاله صاحب «الجواهر».
خلافاً لصاحب «الحدائق» حيث جوّزَ الرفع في هذه الصورة أيضاً ، بل نسبه إلى الأصحاب من غير خلافٍ يُعرَف فيه، إلاّ من صاحِبَي «المدارك» و «الذخيرة».
واعترض عليه صاحب «الجواهر » بأنّه ـ مضافاً إلى عدم ثبوت النسبة إلى الأصحاب، لما قد عرفت من تصريحهم بوجوب الجَرّ ـ أنَّه قد فرّق بين الصورتين بأنّ السجود على المرتفع ليس بسجودٍ عرفاً ، فالرفع لا يستلزم زيادة السجود بخلاف السجود على النجس ونحوه.
ولكن قد أورد على كلامه: من التفرقة بين الصورتين، لما قد عرفت منّا سابقاً بصدق السجود في كلا الموردين عرفاً، وإنكاره في المرتفع تعدّ مكابرةً كما صرّح بذلك المحقّق الهمداني والشيخ الأنصاري ، هذا ما في «المصباح» نقلاً عن الشيخ الأكبر قدسسره، الذي وجهه بأنّ: (الشارع هو الذي اعتبر السجود في الصلاة أخصّ، والبطلان يترتّب على زيادة الأخصّ الذي اعتبره الشارع في الصلاة لا الأعمّ كما في الركوع ، وفرق بين السجود على المرتفع، والسجود على النجس ونحوه)، و قال في تقرير كلامه (إنّ وضع الجبهة على ما يصحّ من الطهارة وغيرها أمر خارج عن حقيقة السجود، بل هو من شروط المسجد كطهارة مكان المصلّي على القول به، وليس واجباً من واجبات الصلاة، لعدم كونه فعلاً خارجيّاً من أفعال