المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٢ - فروع السجدة على العلّو
مضافاً إلى أنّ دلالة الصحيحة تكون بالإطلاق، فتقيّد بخصوص ما دون قدر اللّبنة خبر حسين على الزائد، فيجمع بين الحديثين .
إلاّ أنّ الإشكال الذي يتوجّه إلى صاحب «الجواهر» هو ما قاله بأَنَّه: (لا يصدق عليه السجود وهو نصّه لعدم تحقّق السجود منه، كي يقال برفعه تحصل زيادة سجدة).
بناءً على أن يكون مقصوده من عدم السجود هو السجود العرفي، لوضوح صدقه على ذلك وأنحائه.
نعم، يصحّ ذلك بناءً على أن يكون المراد هو السجدة الصلاتية المقبولة عند الشارع، وحينئذٍ يكون كلامه متيناً. فلابدّ من القول حينئذٍ بأنّ الزيادة المبطلة أو الموجبة لحكم خاصّ، إنّما تكون في السجدة الصلاتيّة لا مطلقها ، فيترتّب عليه أنَّه لا توجب هذه السجدة ترتّب الأثر عليها من السجدة السهويّة أو البطلان إن كان أثره في المورد ذلك في فرض كونها شرعيّاً .
هذا تمام الكلام في الفرض المذكور إثباتاً ونفياً، إذا كان الارتفاع أزيد عن قدر اللّبنة، أو لم يكن كذلك كما عرفت.
الفرع الرابع: هو فيما لو اتّفق وقوع جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه، لنجاسته أو لكونه من الأقمشة والمأكولات، فهل يصحّ ويجوز له رفعها الرفع لتحصيل الوضع على ما يصحّ، أو لا يجوز إلاّ بالجرّ إن أمكن، و إلاّ تصحّ أو تبطل الصلاة؟ فهنا مقامان من البحث:
المقام الأوَّل: فيما لو كان الجرّ ممكناً؛ فقد حكم صاحب «الجواهر»