المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - فروع السجدة على العلّو
نعم، لو تكرّر في المرحلتين، وقلنا بكفاية الزيادة بالسجدة العرفيّة، لزم منه البطلان، ولكنّه غير معلوم ، فاللاّزم هو الحكم بأَنَّه ليس بسجدة شرعاً، فلا يترتّب عليه أثر الزيادة السهويّة، حتّى ولو تكرّر كما لا يخفى.
و النتيجة: الحكم بجواز الرفع في المورد غير بعيد، ولا يكون الأمر بالرفع في الحديث إلاّ دالاًّ على الرخصة، لأَنَّه وقع لتوهّم الحظر والمنع ، فنتيجة المسألة حينئذٍ هو تخيير المكلّف:
بين الرفع والوضع على الموضع المناسب.
وبين العمل بصحيحة معاوية بن عمّار الدالة على لزوم جرّ الجبهة ووقوعها على المكان المجاز، وهو مختار جماعة كثيرة من الفقهاء، بل المشهور قائل بذلك، وهو يوجب جبران ضعف سند خبر حسين بن حمّاد الذي يحكم بالرفع ، فبذلك يظهر ضعف كلام صاحب «المدارك» والخراساني من الحكم بعدم جواز الرفع في المورد عملاً بصحيحة معاوية بن عمّار، وردّاً لحديث ابن حمّاد بضعف سنده.
مع أنَّه قد أورد على صاحب «المدارك» بالنسبة إلى خبر معاوية بن عمّار بوقوع محمّد بن إسماعيل قبل فضل بن شاذان، وهو مجهولٌ على المشهور، وإن عدّ أصحابنا السند الذي كان فيه صحيحاً أو قريباً منه.
وكيف كان، فالمنع عن الرفع في صورة كون الارتفاع أزيد من قدر اللّبنة غير وجيه، وهو أمرٌ مسلّم، ولا إشكال فيه عندنا، كما لا يصدق عليه بالرفع زيادة سجدة ولو سهواً كما عليه صاحب «الجواهر»، بل المشهور، بل لا يُعرف الخلاف من أحدٍ في تجويز الرفع إلاّ عن الرجلين المذكورين آنفاً.