المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - فروع السجدة على العلّو
للعلوّ في الجبهة، كما لا يخفى.
فروع السجدة على العلّو
الفرع الأوَّل: أنَّه بعدما ثبت لزوم المراعاة في الطرفين، بأن لا يزيد عن قدر اللّبنة، فهل يفرق الحكم بين صورة الانحدار والتدريجي بعدم الجواز في الأزيد في الأوَّل دون الثاني أم لا؟ فيه وجهان بل قولان:
من جهة دعوى انصراف أدلّة المنع إلى غير التدريج، فيرجع فيه إلى إطلاق الأدلّة الشامل للصلاة بهذا التفاوت، أي بأزيد من قدر اللّبنة ما لم يتفاحش، فتفوت به هيئة السجود، و إلاّ لا يجوز، هذا كما عليه صاحب «كشف الغطاء».
ومن جهة أن القول بأنّ إطلاق أدلّة المنع يشمل كِلا الموردين، فلا وجه لإخراج صورة التدريجي الذي زاد ارتفاعه عن قدر اللبنة، مع أنَّه يصدق عليه عنوان ما كان موضع مسجده أرفع عن موقفه.
و وجه دعوى الانصراف: ليس إلاّ كون الغالب في غير التدريجي وهو غير قابل لذلك، لأنّ الغلبة تكون في الوجود الخارجي لا الاستعمال والإطلاق حتّى يوجب صرف الإطلاق إلى غيره، وهذا هو الأقوى كما عليه المشهور، وكما صرّح به في «المسالك» و «المدارك» و «الحدائق» و «المنظومة» والمحكي عن «الروض» و «المقاصد العليّة» و «الموجز» و «الميسيّة» و «الجواهر» و «مصباح الفقيه» والسيّد في «العروة» وأكثر أصحاب التعليق عليها.
الفرع الثاني: في أنّه هل العلوّ المقدّر الجائز يكون في خصوص موضع