المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - في لزوم الاعتماد على الاعضاء عند السجدة
عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا».[١]
فهي تدلّ على تجويز ذلك للمريض بهذا المقدار، و تمنع عن الزائد الظاهر في التحريم كالعلوّ، بل هو أَولى، إذ هو المتعارف بحسب ما ورد الأمر بوضع التربة في موضع السجود المستلزم للعلوّ في الجبهة، فإذاً قلنا بالتحريم في الخفض بظهور كلمة (لا) فيه، ففي العلوّ يكون بطريق أولى، خصوصاً في غير المريض، هذا.
ولكن تقل صاحب «الحدائق» عن صاحب «الذخيرة» بأنّ الموثّقة غير ناهضة بالتحريم ، و أمّا صاحب «الجواهر» فإنّه بعد ما نقل عنه ذلك قال: (إنّه قد أساء الأدب في ردّه في «الحدائق» فإنّه من جملة تشكيكاته الواهية المبنيّة على أُصوله المخترعة التي هي كبيت العنكبوت، وأنّه لأضعف البيوت مضاهية، فإنّي لا أعرف لمنعه ثبوت التحريم وجهاً إلاّ ما صرّح به في غير موضعٍ من كتابه، ونقلناه عنه في غير موضعٍ بما تقدّم، من دعواه عدم دلالة الأمر في أخبارنا على الوجوب، وكذا النّهي غير دالّ على التحريم، وقد عرفت بطلان ذلك في غير مقام ممّا تقدّم، وأنّه موجبٌ لخروج قائله عن الدّين.
قلت: لعلّه ليس لذلك، بل لأَنَّه جعل لا في المفهوم المصرّح به في الخبر نافية الاستقامة، المصرّح بها في المنطوق، وهي تصدق بالمندوب لا نهياً، وهو غير مفيد للتحريم. نعم، قد يمنع عليه صدق نفي الاستقامة على ذلك، بل هي ظاهرة في المنع، فتأمّل جيّداً) انتهى ما في «الجواهر».[٢]
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١١ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٢] الجواهر: ج ١٠ / ١٥٤.