المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - في لزوم الاعتماد على الاعضاء عند السجدة
بإسناده عن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«سألته عن المريض أيحلّ له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض؟ قال: فقال: إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض، وإن كان أكثر من ذلك فلا».[١]
حيث يظهر منه أنّ حكم الجواز وعدمه في الارتفاع والانخفاض كان مقدار اللّبنة، وكان ملاك التفاوت ملاحظة الموقف مع موضع السجدة.
فظهر من جميع ما ذكرنا: أنّ ما أفتى به الأصحاب من الحكم بالجواز بمقدار اللّبنة أو أقلّ منها مبنيّة على هذه الأدلّة.
الأدلة المخالفة: بعد الوقوف على الأدلة المحدّدة للقول السابق، يقتضي التعرّض لصورة ما يدلّ على خلافه، وهي عدّة روايات:
منها: رواية حسين بن حمّاد، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «قلت له: أضع وجهي للسجود، فيقع وجهي على حَجَرٍ أو على موضعٍ مرتفع، أُحوّل وجهي إلى مكان مستوٍ؟ فقال: نعم، جُرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه».[٢]
وجه مخالفته هو حكمه ٧ بالجرّ إلى الموضع المستوي مطلقاً، مع أنَّه لو كان الارتفاع بقدر اللّبنة جائزاً لكان المناسب أن يذكّره بأنّ ذلك يجب إذا كان الارتفاع أزيد من مقدار اللّبنة لا في مثله أو أقلّ منها.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ مثل هذا الحكم هو لمن أراد أن يضع جبهته على
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١١ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ٢.