المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - في لزوم الاعتماد على الاعضاء عند السجدة
استدلال الأصحاب به والفتوى بمضمونه على اختلاف طبقاتهم ونُسخهم، وفيهم المتثبّت غاية التثبّت ككشف اللّثام وغيره، فيشرف الفقيه على القطع بعدم هذه النسخة، وأنّه إن وجد في بعض الكتب فهو من النسّاخ قطعاً، مع أنَّه على تقديرها يمكن الاستدلال بالفحوى، ضرورة أولويّة الموقف من اليدين بذلك قطعاً) انتهى.
لكن قد عرفت أنّ وجود هذا النص المخالف يوجب الاختلاف في الاستدلال، بل في «مصباح الفقيه» أنَّه: (على هذا التقدير لا يكون الجواب مناسباً للسؤال، إلاّ أن يُراد باليدين الكناية عن سائر المواضع).
أقول: مضافاً إلى ما مرّ ذكره، فإنّه قد يؤيّد كون اللّفظ هو (بدنك) ما ورد في الخبر المرسل الذى رواه، قال: الكليني: «في السجود على الأرض المرتفعة؟ قال: إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن رجليك قدر لبنةٍ فلا بأس»[١]، حيث يناسب ملاحظة موضع الرجلين مع موضع مسجد الجبهة، ولعلّ بواسطة هذه الأُمور بعضها مع بعض يوجب القطع بما ورد في المتن، كما لا يخفى.
بل قد يؤيّد كون المراد هو مقايسة الموقف مع الموضع، ما سأله عبد اللّه بن سنان في رواية صحيحة أُخرى عنه، قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن موضع جبهة الساجد، أيكون أرفع من مقامه؟ فقال: لا، ولكن ليكن مستوياً».[٢] حيث يلاحظ أنّ السؤال بلحاظ الموقف لا اليدين كما هو الظاهر.
بل يمكن التأييد لذلك بموثّقة عمّار في صورة الانخفاض، ما رواه الكليني
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١١ من أبواب السجود، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ١٠ من أبواب السجود، الحديث ١.