المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣ - فروع باب التسليم
ولا فرق فيما ذكرنا من حفظ الصورة المتعارفة في السلام: بين جعل المُخرِج هو الأُولى، وبين جعله الثانية تحصيلاً لوظيفة الندب والمحافظة على الواجب الخارجي، على ما عرفت من القولين في صورة تقديم المُخرِج في الأُولى من كون الثانية مندوبة أو واجباً خارجياً.
الفرع العاشر: في أنّ المُخرِج إن جُعل في الأُولى، فهل الإخلال العمدي بالثانية يبطل الصلاة أم لا؟
الظاهر عدم البطلان بناءً عليه، واحتمال كون وجوب الثانية حينئذٍ شرطيّاً حتّى يوجب إخلالها البطلان، ضعيفٌ، لكونها خارجاً عن الصلاة ، هذا أوّلاً.
مع أنَّه يمكن إعادة السلام ثانيةً بالشكل الصحيح فتصحّ صلاته حينئذٍ، لانجبار الصلاة بها، ولم تكن في أثناء الصلاة حتّى توجب الاعادة المذكورة البطلان.
هذا ما لو أتى بكلتا الصيغتين، وجعل المُخرِج هو الأُولى.
وأمّا لو جعل المُخرِج هو الثانية، فالإخلال بها عمداً سبب للبطلان لعدم خروج المصلّي حين اخلاله عن الصلاة، كما أن الحكم كذلك ما لو لم يأت بأحدهما، حيث يكون المُخرِج حينئذٍ منحصراً بما قد يأتي، فحاله أيضاً كذلك ، وهذا هو مراد العلاّمة في «المنتهى» حيث قال: (إن أتى بغير المُجزي معتمّداً أبطلت صلاته، لأَنَّه كلامٌ في الصلاة غير مشروع ، وإن بدأ بالعبارة الثانية ثمّ أتى بالعبارة الأُولى، جاز له أن يأتي بأيّ صيغةٍ أراد، وعلى أيّ كيفيّةٍ أوجدها صحّ، لأَنَّه يكون قد خرج من الصلاة)، انتهى على المحكي في «الجواهر».
نعم، يعدّ مثل هذا المتعمّد غير عاملٍ بوظيفته على حسب كونه ندباً، إذ