المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
وبأيّهما بدأ كان الثاني مستحبّاً. [١]
مختلفة له بمنزلة الأفراد له، وهو جيّد جدّاً ، لكنّه خلاف ظاهر الأصحاب ، اللّهمّ إلاّ أن يُبنى بعض ما ينافي ذلك من كلماتهم على التسامح، فمراد الجميع أو الأكثر ذلك )، انتهى محصّل كلامه.[١]
أقول: لنا وجهٌ آخر بمقتضى الجمع بين النصوص والفتاوى، وفاقاً للمحقّق في «الشرايع» وتبعاً للشهيد الأوَّل وغيره من العلماء المعاصرين، أو من قارب عصرنا من الفقهاء كما في «العروة»، بأن يُجعل المحلّل في التسليم على حسب نيّة المصلّي بالمخرجيّة والمحلّليّة في الأُولى أو الثانية ، فكلّ ما نوى عليه ذلك صار واجباً ومحلّلاً والآخر مندوباً، سواءٌ قصد ذلك في الأُولى أو الثانية عند الجمع بين الصيغتين، وهذا هو مختار المصنّف قدسسره.
[١] لازم حكمه هذا أنَّه إن نوى الصيغة الأولى تصير الثانية جزءاً مندوباً، فحينئذٍ يمكن توجيه القول بالبطلان مع الحَدَث بين الصيغتين باعتبار أنها صارت جزءٌ من أجزاء الصلاة، وإن كان التسليم محلّلاً بالأُولى من حيث الصلاتيّة دون حرمة المنافيات العمديّة، خصوصاً مع ملاحظة الاحتياط باعتبار قيام الإجماع على حصول الفراغ الكامل أنّ بالتسليم الثاني ، كما أنّ التحليل قد يتحقّق بالثانية مع النيّة، فتكون الأُولى حينئذٍ مندوبة فتحمل الأخبار الدالّة على كونها محلّلة على صورة تحقّق النيّة بذلك، لا مطلقاً حتّى مع انضمام الثانية وقصد التحليل بها، كما
[١] الجواهر: ج ١٠ / ص ٣٢١.