المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
حيث قال: (ومع التأمّل في النصوص والفتاوى، يمكن القطع بفساده، بل الإجماع على خلافه).
أو يقال بوجه آخر يستفاد من قوله بعد استدراكه، بقوله: (نعم قد يقال) وحيث ذهب إلى طريق آخر، من استفادة تعدّد الهيئات واختلافها في الكمال وعدمه من الأخبار، مثل خبر أبي بصير وغيره نظير التشهّد، و إلاّ فالكلّ واجبٌ على التخيير بين الأفراد المتعدّدة من الألفاظ المشتملة على السلام على الملائكة والمرسلين، وعلى النَّبيّ صلىاللهعليهوآله، وعلى الصفتين التي هي الهيئة الكاملة من التسليم ومن غيرها بحذف بعضها، والاكتفاء بالبعض حتّى يجوز الإتيان بالطبيعة الواحدة من الأُولى فقط، أو الثانية فقط، وكلّ فرد من تلك الأفراد قد تحقّق في الواقع والخارج، فينطبق عليه الواجب قهراً، لا أن يكون التمييز من بينها بالنيّة ونحوها، كما أنَّه ليس من قبيل التخيير بين الأقلّ والأكثر قطعاً، كما قلنا مثله في التسبيح في الأخيرتين.
فبالنتيجة: لو اقتصر على خصوص الصيغة الأُولى أو الثانية كان مجزياً لصدق التسليم عليه.
ثمّ استفاد منه بانقداح استحباب إضافة: (وعلى عباد اللّه الصالحين) مستدلاًّ بصدق التسليم بدونها، وإن صرّح بعدم العثور على نصٍّ خاص بجواز الاقتصار ، وقال: (لعلّ وجهه كون المتعارف عند العامَّة استعمالها في التشهّد الأوَّل، هو اشتماله على جملة (وعلى عباد اللّه الصالحين) الذي قد أُشير في الأخبار إلى كونه مفسداً للصلاة إن أتى به في غير محلّه).
ثمّ استجود ذلك، وقال: (وعلى كلّ حال، فالمحلّل التسليم، وهذه هيئات