المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - في أنّ السلام جزءٌ من الصلاة
وموجباً لإبطالها، المستلزم لكونه جزءاً منها، ضرورة أنَّه على تقدير كونه خارجاً عنها لم تتحقّق الزيادة فيها، بل الظاهر حينئذٍ يقتضي الحكم بالصحّة حتّى لو أفسد السلام بالإخلال في كيفيّته فضلاً عن إفساده بالأُمور الخارجيّة؛ لأنّ احتمال شرطيّة السلام في صحّة الصلاة حتّى مع كونه خارجاً بعيدٌ جدّاً ، ثمّ أمرَ بالتأمّل.
ولعلّه أراد بالتأمّل ردّ هذا الاستبعاد، إذ لا مانع على فرض قبول الشرطيّة أن يؤخذ بما كان صحيحاً في نفسه ولم يفسده بالأُمور الخارجيّة قبل التسليم، كما لا يخفى.
وثالثاً: نصوص التحليل الظاهرة عند التأمّل الجيّد ولو بملاحظة التحريم، في أنّ المقصود بيان وصف التحريميّة في التكبير، الذي هو أوّل الصلاة، والتحليليّة في التسليم الذي هو آخرها، المؤمى إلى معروفيّة افتتاحها بالتكبير واختتامها بالتسليم من الأفعال والأقوال، كخبر عليّ بن أسباط حيث صرّح فيه بهذا اللّفظ بقوله: (ويفتتح بالتكبير ويختم بالتسليم)[١]، فضلاً عن أخبار أخرى غيره المتضمّنة للمعنى خاصّة ، ولما أُريد بيان معنى آخر فيها هو التحريميّة والتحليليّة قيل تحريمها التكبير وتحليلها التسليم، فكان اللاّم فيه للعهد مفيدة ما يفيده الضمير، لو قيل تحريمها تكبيرها وتحليلها، فتأمّل جيّداً فإنّ فهمه محتاج إلى لطف قريحة.
ورابعاً: أنَّه لا ريب في ظهور نصوص التحليل فيما ينافي القول بخروج السلام عن الصلاة، من بقاء حرمة المنافيات دون إبطالها للصلاة، وأنّ بالمنافيات يحصل التحليل أيضاً، وإن عصى لو فعل المنافيات باختياره ، ضرورة أنّ المفهوم
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ٢.