المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - الدليل على استحباب التسليم
باطلٌ كما ستعرف بواسطة الأخبار ، فيكون الملزوم وهو وجوب السلام أيضاً باطلٌ، أمّا الملازمة فإجماعيّة، لوضوح أنّ تخلّل المنافي بين الواجبات في الصلاة مستلزم للبطلان قطعاً بالإجماع.
وأمّا بطلان اللاّزم: ـ أي عدم بطلان الصلاة بتخلّل المنافي بين التشهّد وبين سلام الصلاة ـ فبدلالة عدّة أخبار:
منها: صحيح زرارة، عن الباقر ٧: «سأله عن الرجل يُصلِّي ثمّ يجلس فيُحدِث قبل أن يسلِّم؟ قال: تمّت صلاته، وإن كان مع إمام فوجد في بطنه أذى فسلّم في نفسه وقام فقد تمّت صلاته».[١]
فإنّه قد حكم الامام بتماميّة الصلاة بوقوع الحدث بين التشهّد والسلام كما لا يخفى.
ومنها: خبر حسن الحلبي، في حديثٍ قال: «قال: إذا التفتَ في صلاةٍ مكتوبة من غير فراغٍ، فأعِد الصَّلاة إذا كان الالتفات فاحشاً، وإنْ كنتَ قد تشهّدت فلا تُعِد».[٢]
وجه الاستدلال فيه كما في سابقه.
ومنها: موثّق غالب بن عثمان: «سأله عن الرجل يُصلّي المكتوبة، فيقضي صلاته ويتشهّد، ثمّ ينام قبل أن يسلِّم؟ قال: تمّت صلاته ، وإن كان رعافاً فاغسله ثمّ ارجع فسلِّم».[٣]
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤ ، الباب ٣ من أبواب التسليم، الحديث ٢ و ٦.
[٣] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.