المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - في لزوم الاعتماد على الاعضاء عند السجدة
الجبهة، كما يحتمل الفرق أيضاً بين الجبهة وبين اليدين أيضاً، إذ يمكن القول بجواز بقاء الوضع في اليدين في السجدتين دون الجبهة، هذا فضلاً عن أنَّه قد استدلّ ببعض الأخبار لجواز بقاء الوضع في اليدين، وهو مثل رواية ابن إِدريس المنقولة في آخر «السرائر» نقلاً من كتاب «جامع البزنطي» صاحب الرضا ٧، قال: «سألته عن الرجل يسجد، ثمّ لا يرفع يديه من الأرض بل يسجد الثانية ، هل يصلح له ذلك؟ قال: ذلك نقص في الصلاة».[١]
ومثله رواية «قُرب الإسناد» عن عليّ بن جعفر ٧.[٢]
بناءً على أن المراد من (النقص) هنا في مقابل الكمال والفضل، كما هو مختار صاحب «الوسائل»، حيث عنون بابه بكراهة ترك رفع اليدين من الأرض بين السجدتين، بل وهكذا ما في «الجواهر» بقوله: (واحتمال إرادة النقص حقيقة مع فرض عدم اقتضاء ذلك نقصاً في الاعتدال أو الطمأنينة بعيدٌ، بل المراد كما هو الظاهر نقص الفضل، لكن الإنصاف أنَّه مع ذلك لا يخلو عن نظر....)
أقول: لا يخفى أنّ الحمل على هذا المعنى مخالف لظاهر الرواية، ولا داعي لذلك بعد إمكان الحكم بالنقص الحقيقي أي الموجب للحرمة بل البطلان، إلاّ أن يقوم الإجماع ولو بالسكوت عن بطلانها على خلافه، إذ لم يشاهد من أحدٍ الحكم بالبطلان، فبالملازمة يصعب الحكم بالحرمة أيضاً، بناءً على إمكان تحصيل الجلسة بين السجدتين مع إبقاء وضع اليدين على الأرض محاذاة الركبتين.
و ربّما يمكن دعوى الفرق بين اليدين والجبهة، حيث إنّ المنصرف إِليه في
[١] و(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٢٥ من أبواب السجود، الحديث ١ و ٢.