المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - المراد من آخر الصلاة
يقصد به الخروج من أوّل الأمر ، بل حتّى لو سلّم بعد التشهّد مع عدم قصد الخروج بالسلام، كان سبب الإخراج هو التشهّد، إن لم نقل بأنّ مخرجيّته مشروط بعدم تعقّبه بالسلام، فلو قصد الخروج بالتشهّد ولو قبل الفراغ بلحظةٍ متّصلة بالتشهّد، كان الخروج متحقّقاً، والزيادة واقعة خارجة عن الصلاة فلا تكون مبطلة.
هذا مضافاً إلى ما عرفت من انحصار المُخرِج لدى الإماميّة: إمّا بالسلام على قول، أو بالتشهّد على قول آخر تعيينيّاً، لا تخييريّاً بين ما ذكره كما لا يخفى.
وثالثاً: يرد عليه بما في جوابه الثاني نقضاً وحلاًّ.
فأمّا جوابه الأوَّل: فلو كان المطلب كما ذكره من أنّ الإتيان بقصد الجزئيّة حتّى بعد الفراغ، موجبٌ لصدق الزيادة في الركعة الزائدة، ومستلزمٌ للبطلان، يُنقض عليه بأَنَّه يلزم منه القول ببطلان الصلاة حتّى لو سَلّم في الركعة الثانية، ثمّ بعد السلام أتى بركعة زائدة بقصد الجزئيّة بلا تخلّل فصل طويل، مع أنَّه ليس كذلك؛ لأنّ الزيادة قد وقعت في خارج الصلاة، فلا وجه للقول بمبطليّتها، خصوصاً مع ملاحظة ما في بعض الأخبار من القول بعدم البطلان فيما لو زاد ركعةً بعدما جلس بمقدار التشهّد، حيث اعتبر ذلك أمارة للخروج عن الصلاة، ولم يحكم بإبطال الزيادة فيها، فضلاً عمّا لو فرغ من الصلاة بواسطة أصل التشهّد، بناءً على كونه مخرجاً من الصلاة.
وقياس المقام بالزيادة في الطواف قياسٌ مع الفارق؛ لأنّ الطواف لا يكون المُخرِج فيه إلاّ نفس الإتيان بالشوط السابع، ولا يكون له شيئاً آخر يصدق عليه المحلّل، بخلاف الصلاة حيث جعل لها في الشرع محلّلاً وهو التسليم على قولٍ، والتشهّد على قول آخر.