المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - المراد من آخر الصلاة
يوجب البطلان، وبين المسافر إذا أتمّ صلاته حيث يوجب البطلان بأَنَّه: (إنّما يبطل في الثاني إذا أوقعها المكلّف أو شيئاً من أفعالها الواجبة على ذلك الوجه، لا مع تجدّده بعد الفراغ من الأفعال)، انتهى.
وفيه أوّلاً: إنّ القائل بالاستحباب أيضاً لا ينفي جزئيّة التسليم، بل يراه جزءً مستحبّاً، وكونه كذلك كافٍ في صدق حصول الزيادة في الصلاة لا بعد الفراغ منه، إذ الفراغ لا يتحقّق لدى القائلين بندب التسليم أيضاً إلاّ: بالتسليم، أو بنيّة الخروج والبناء على ترك التسليم، أو الإتيان بالمنافي المانع عن ضمّ التسليم، الموجب لتعيّن امتثال الأمر بالصلاة في ضمن الفرد الفاقد للتسليم، فإتمام الصلاة مع عدم قصد الخروج، أو عدم الإتيان بالمنافي الموجب للخروج قهراً، موجب لحصول الزيادة في الصلاة قبل تحقّق الفراغ عنها. نعم، لو قصد الخروج ثمّ نسى، أو توهّم وجوب الإتمام فأتى الزائد، لم تتحقّق الزيادة حينئذٍ في الصلاة، بل بعد الفراغ عنها ولم يعلم من القائلين بندب التسليم التزامهم بالبطلان في هذا الفرض، ولا يرد عليهم عموم الأخبار الدالّة عليه، لإمكان دعوى انصرافها عن مثل الغرض، وإن لا يخلو عن تأمّل.
وثانياً: أنَّه لا يعتبر في مبطليّة الزيادة صدق وقوعها في أثناء الصلاة، إذ ليس معنى قوله ٧: (لأَنَّه قد زاد في فرض اللّه عزَّ و جلّ)، الواقع تعليلاً لبطلان صلاة من لم يقصّر في السفر في بعض أخباره، أنَّه أتى بالزيادة في أثناء صلاته، بل المقصود بالزيادة في الصلاة ـ كالزيادة في الطواف ـ هو أن يأتي بأكثر ممّا فرضه اللّه عليه، بأن يصلّي الصبح مثلاً ثلاثاً أو أربعاً أو الظهر خمساً وهكذا، فمن أتمّ في