المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - المراد من آخر الصلاة
الآثار ما دام كونه في الصلاة.
الأمر الثاني عشر: وقد يستدلّ عليه بل يمكن عدّة أقوى، كما اعترف به المقدّس الأردبيلي، هو نصوص استيناف الصلاة بزيادة الركعة فما زاد عمداً أو سهواً، حيث يشمل إطلاق هذه الأخبار حتّى ما لو زاد ركعةً فيما بعد التشهّد وقبل التسليم، فلو كان الخروج من الصلاة قد تحقّق بالتشهّد دون السلام، فالزيادة بركعة لم يمكن فرض تحققها في الصلاة حتّى يوجب الفساد والإبطال، لأَنَّه يصير حينئذٍ مثل ما لو زاد ركعة بعد السلام، حيث لا يوجب إبطال الصلاة ، فلو قلنا بعدم إبطالها هنا لزم القول بعدم إبطال الصلاة أيضاً لو صلّى المسافر عمداً أو سهواً تماماً مكان القصر، إذا كان الإتمام وقع بعد التشهّد وقبل التسليم، مع أنَّه ورد في الأخبار من الحكم بالإعادة حينئذٍ، سواء كان ذلك بالعمد أو السهو ، هذا بخلاف ما لو قلنا إنّ المخرج لا يتحقّق إلاّ بالتسليم، فقبله يوجب تحقّق الزيادة في الصلاة، فيصدق عليه أنَّه قد زاد في صلاته فيجب الإعادة كما لا يخفى.
والحاصل: أنَّه لا تخلو المسألة عن أحد الوجهين:
إمّا القول بأنّ التشهّد هو المُخرِج عن الصلاة، فوقوع هذه الأُمور بعد التشهّد قبل التسليم، يعدّ واقعاً في خارج الصلاة، فلا يؤثّر فيها من العلاج.
أو القول بالإفساد والإبطال، وإن لم يكن المخرج هو هذا، فنسأل بعده:
ما هو المخرج فيما إذا لم يأت بالتسليم لأجل استحبابه؟ فلا محيص إلاّ القول بأنّه: إمّا بالتشهّد مع نيّة الإخراج به أو السلام لو أتى به، أو إتيان المنافيات إذا لم يأت به ولم ينو الخروج بالتشهّد.