المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - المراد من آخر الصلاة
بل وقد يقرب من ذلك ما ورد في بعض الأخبار من أنّ: (افتتاحها التكبير واختتامها التسليم)، منها خبر علي بن أسباط، عنهم :، قال: «فيما وعظ اللّه به عيسى: يا عيسى أنا ربّك وربّ آبائك ، وذكر الحديث بطوله إلى أن قال: ثمّ أوصيك يابن مريم البِكر البتول بسيّد المرسلين وحبيبي فهو أحمد ، إلى أن قال: يُسمِّي عند الطعام ، ويُفشي السلام، ويُصلّي والناس نيام، له كلّ يوم خمس صلوات متواليات ، يُنادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشّعار، ويفتتح بالتكبير، ويختم بالتسليم».[١]
فإنّ الاختتام بالتسليم بقرينة التقابل مع التكبير كاشفٌ عن الجزئيّة والوجوب كما هو الظاهر الذي يخطر بالبال.
أقول: وممّا يؤيّد ذلك وقوعه عدلاً ومقابلاً للافتتاح في معتبرة زرارة المرويّة عن أبي جعفر ٧، أنَّه قال في حديثٍ طويل: «فتمّت للإمام ثلاث ركعات وللأوّلين ركعتان جماعة وللآخرين وحداناً ، فصار للأوّلين التكبير وافتتاح الصلاة وللآخرين التسليم».[٢]
وجه الاستدلال: ـ على ما في «الجواهر» وغيره: ـ (أنَّه لو كان التسليم مندوباً ربّما وقع التشاحّ بينهم، بل ربّما كان القسمة لا عدل فيها، فالمتّجه حينئذٍ القرعة)، انتهى.[٣]
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة، الحديث ٢.
[٣] الجواهر: ج ١٠ / ص ٢٩٠.