المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - التسليم في الصلاة
مشيراً به إلى موثّق أبي بصير، قال: «سمعتُ أبا عبد اللّه ٧ في رجل صلّى الصبح، فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهّد رعف؟ قال: فليخرج فليغسل أنفه ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته، فإنّ آخر الصلاة التسليم».[١]
وعدم العمل ببعض الخبر أو احتياجه إلى التقييد، لا يمنع من حجّيّة الباقي.[٢]
قلنا: مقصوده من عدم العمل، هو الخروج عن عمل الصلاة للغَسْل المُستلزم لمحو صورة الصلاة نوعاً، فلا أثر لرجوعه حينئذٍ إلى الإتمام، لبطلان الصلاة بذلك، حيث يستفاد هذا اللازم المبطل من دليل خارجي غير هذا الحديث.
وأمّا من لم يتقيّد بما إذا يلزم منه محو صورة الصلاة، أو الفعل الكثير المستلزمين لبطلان الصلاة، فإنّه لا يمنع عن حجيّة الباقي، وهو قوله: «فإنّ آخر الصلاة التسليم» حيث إنّ هذه الجملة تدلّ على المدّعى، من كون التسليم آخر الصلاة بحسب الجزء.
لا يقال: كونه جزءً لها أعمّ من كونه واجباً، لإمكان أن يكون جزءً ندبيّاً لا وجوبيّاً.
لأنّا نقول: استفادة الوجوب إنّما كان من الحكم بالرجوع لإتمام الصلاة الحاصل بالتسليم، المفيد كونه واجباً.
لا يقال: إنّ وجوب الرجوع يمكن أن يكون لتحصيل التشهّد الواجب لا
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب التشهّد، الحديث ٤.
[٢] الجواهر، ج١٠ / ٢٨٩.