المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧ - التسليم في الصلاة
لاتّحادهما في الدليل ، ومتى ثبتا معاً أو أحدهما كفى في وجوب التسليم، لعدم التزام القائل بالندب بشيءٍ منهما.
ولقد أجاد العلاّمة الطباطبائي حيث أومأ إلى بعض ما ذكرناه بعد أن ذكر الخلاف في الوجوب والندب، بقوله:
والأظهر الوجوب والدخول
وكونه تحليلها دليلُ)
انتهى محلّ الحاجة من كلامه.[١]
والحاصل من جميع كلامه بتفصيله: أنّ الدخول والتحريم بيد الشارع، فلابدّ أن يكون الخروج والتحليل منهما أيضاً بيده على النحو الذي قد ورد فيه بالتحريم، على نحوٍ لا يقتضي بطلان الصلاة بإيجاده، فليس مثل ذلك إلاّ في خصوص التسليم، لعدم جعل بدل له في الشرع، لأنّ التحريم يقتضي التحليل، وكلاهما ممّا يلزم على الشارع بيانه ولم يصل إلينا منه في ذلك إلاّ التسليم، ولعلّه لذلك ادّعى السيّد المرتضى علم الهدى ; قيام إجماع الأُمّة على لزوم الدخول والتحريم فيها ولزوم الخروج والتحليل منها.
الأمر السادس: ممّا استدلّ به على وجوب التسليم ـ كما في «الجواهر» ـ الأوامر المستفيضة حدّ الاستفاضة به في النصوص الكثيرة المتفرّقة في سائر أبواب الصلاة، بحدّ يصعب احصاؤها وحصرها، ولقد أجاد العلاّمة الطباطبائي في دعواه تواترها، حيث قال بعد البيت السابق:
وهكذا تواتر الأوامر
ووصفه في خبرٍ بالآخر
[١] الجواهر: ج ١٠ / ص ٢٨٨ ـ ٢٨٩.