المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - التسليم في الصلاة
وغيره أنّ من المواضع التي يجب أن يكون المبتدأ مقدّماً على الخبر فيما إذا كانا معرفتين ـ كما فيما نحن فيه ـ يجب أن يكون الخبر مساوياً للمبتدأ أو الأعمّ منه ، فلو وقع التحليل بغير التسليم لزم أن يكون المبتدأ هو الأعمّ وهو خُلف، ولأنّ الخبر إذا كان معرّفاً كان هو المبتدأ، بمعنى تساويهما في المصداق لا المفهوم، يعني كلّما صدق عليه أنَّه تحليل للصلاة يصدق عليه التسليم.
هذا، مضافاً إلى أنّ التحليل مصدرٌ مضاف إلى الصلاة، فيعمّ كلّ تحليلٍ يضاف إليها ، وكلّ ذلك مفيدٌ للحصر، لأنّ المصدر المضاف ظاهر في الطبيعة المرسلة، كما لو قيل: (ضَرْب الأمير شديد)، أو: (أكلي في النهار ونومي في اللّيل) ونحو ذلك، فيمتنع في مثل ذلك أن يكون الخبر أخصّ من المبتدأ، إذ الحكم لازم لموضوعه، واللاّزم يجب أن يكون مساوياً لملزومه أو أعمّ، ومنها يظهر حكم الحصر المستفاد من هذا الحديث، كما أشار إِليه صاحبا «الجواهر» و «مصباح الفقيه» وغيرهما.
وبالتالي يظهر ممّا ذكرنا:
أنّ ما قيل: من منع كون إضافة المصدر مفيداً للعموم لجواز كونها للجنس أو العهد.
أو قيل: بأنّ التحليل قد يحصل بغير التسليم كالمنافيات وإن لم يكن الإتيان بها جائزاً، وحينئذٍ فلابدّ من تأويل التحليل بالذي قدّره الشارع، فهو على قسمين: تارةً بصورة الوجوب، وأُخرى بالاستحباب.
أو قيل: بأنّ الخبر متروك الظاهر، لأنّ التحليل ليس نفس التسليم، فلابدّ من