المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - في لزوم الاعتماد على الاعضاء عند السجدة
عن رأسه في الأثناء، وفيما بين السجدتين، و إلاّ لا يوجب الإشكال.
أقول: لا يخفى أنّه لامجال لجريان المناقشتين فيما إذا كان وجه المنع هو أنّ العمامة من الملبوسات، حيث إنّه لا تصحّ السجدة بلا فرق بين كونها متّصلاً أم لا، كما لا فرق حينئذٍ بين أخذها في ما بين السجدتين أم لا، إذ وجه المنع باقٍ بحاله، كما أنّ الأمر كذلك في الرداء وأكمام القميص أيضاً ، وهذا هو الأقوى عندنا بعد معلوميّة عدم كون وجه المنع هو الحمل الذي وقع في كلام الشيخ في «الخلاف»، وإن قيل إنّه استدلّ للمنع بكونها من الملبوس، بل تمسك صاحب «الجواهر» بعدم جواز السجدة على العمامة، بخبر عبد الرحمن عن الصادق ٧: «في السجود على العمامة لا يُجزي حتّى تصل جبهته إلى الأرض».[١]
وقال: (لا دلالة فيه على كون المانع الحمل، بل جاز لفقد كونه ممّا يسجد عليه، أو لأَنَّه متّصلٌ بالجبهة فيأتيه المانع الذي ذكرنا من عدم الصدق).
أقول: ملاحظة نصّ الرواية تفيد أنها غير مرتبطة بما نحن فيه، فقد جاء فيها: «عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا يصيب وجهه الأرض ؟ قال: لا يُجزيه ذلك حتّى تصل جبهته إلى الأرض».[٢] حيث يمكن أن يكون وجه المنع من جهة الفصل بين الجبهة والأرض لسُمك قماش العمامة الفاصل بينهما، كما يؤيّد ذلك ما رواه زرارة عن أحدهما ٨أنَّه قال:
«قلتُ له: الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة؟ فقال: إذا مسّ شيءٌ من
[١] و (٢) الوسائل: ج ٣، الباب ١٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١.