المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - التسليم في الصلاة
بالنَّبيّ صلىاللهعليهوآله و الأئمّة : لا يخلو عن قوّة جدّاً، خصوصاً مع ملاحظة شدّة اهتمامهم بذلك، إذ لم يرد في نصٍّ ولا نُقل قضيّة وحكاية تدلّ على ترك التسليم في الخروج عن الصلاة عن أحد من المعصومين ولا من المتديّنين كما لا يخفى.
وأمّا الثانية: فعدّة أخبار لو لم تكن متواترة فهي مستفيضة قطعاً، تدلّ على الوجوب:
منها: خبر القدّاح، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: افتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم».[١]
ومنها: مرسل «الفقيه»، قال: «قال أمير المؤمنين ٧: افتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم».[٢] ورواه الشيخ أيضاً مُرسَلاً ، وأرسله في «الهداية» و «التهذيب» نحو هذا الإرسال المُشعِر بوصوله إِليه بالطريق المعتبر إن لم يكن مقطوعاً به.
ومنها: المروي عن «العلل» و «العيون» بإسناده الذي قيل إنّه لا يقصر عن الصحيح، عن الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧، قال: «إنّما جُعل التسليم تحليل الصَّلاة، ولم يُجعل بدلها تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر، لأنـّه لمّا كان الدخول في الصَّلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق، كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها، وابتداء المخلوقين في الكلام أوّلاً بالتسليم».[٣]
وكون السلام كلام الآدميّين يوجب أن لا يكون التسليم جزء الصلاة، مع أنّ الإجماع قائمٌ على كونه منها.
[١] – (٣) الوسائل: ج ٤ ، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ١ و ٨ و ١٠.