المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥ - في لزوم الاعتماد على الاعضاء عند السجدة
تارةً: لأنّ العمامة تعدّ ممّا لا تصحّ السجدة عليها، لكونها من الملبوسات غالباً، كما أشار إِليه صاحب «الجواهر» بقوله: (إذا كانت ممّا لا يصحّ السجود عليها كما هو الغالب).
وأُخرى: ما يلوح من الشيخ في «الخلاف» من جعل علّة المنع كونه محلّ السجدة محمولاً، حيث قال: (ولا يجوز السجود على شيءٍ هو حاملٌ له، ككور العمامة، وطرف الرداء، وأكمام القميص)، و اعترض عليه الشهيد في «الذكرى» بقوله: (إن قصد لكونه من جنس ما لا يسجد عليه فمرحباً بالوفاق، وإن جَعل المانع نفس الحمل كمذهب العامَّة، طُولب بدليل المنع)، و هو جيّدٌ إذ ليس عندنا ما يدلّ على المنع بالحمل في حال السجدة حتّى نفتي بسببه.
ثالثاً: كون وجه المنع هو ما يظهر من صاحب «الجواهر» ـ وغيره ـ بقوله:
(قلت: لعلّ دليله الاقتصار في الفراغ عن الشغل بالمتيقّن المعهود عند الشرع واتباعه، وإمكان منع صدق اسم تعدّد وضع الجبهة المتوقّف عليه صدق السجدتين).
و يرد عليه أوّلاً: بأَنَّه لو كان هذا منشأ الإشكال، فلابدّ من تقييده بما إذا كان متّصلاً بالجبهة، دون ما لو لم يكن كذلك مثل الرداء أو أكمام القميص، أو كان هو منشأ الإشكال، ولكن إذا رفعت العمامة وأخذها للسجدة الثانية، فحينئذٍ لابدّ أن يكون صحيحاً، فلابدّ حينئذٍ من تقييد عدم الإجزاء بما إذا لم يأخذها إلى إتمام السجدتين لا مطلقاً.
وثانياً: إن كان المنع لأجل عدم صدق تقدير الوضع مع كونه متّصلاً، فإنّ هذه المناقشة تكون جارية إذا كان كذلك في حال السجدتين من دون رفع العمامة