المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - في لزوم الاعتماد على الاعضاء عند السجدة
الثاني: وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، فلو سجد على كور العمامة لم يجز. (١) حكم وضع الجبهة
الأعضاء والرِّجلين كالنائم على وجهه بصورة السجدة، فهل يجوز ويُجزي أم لا؟
ففي «الجواهر»: (أنَّه لا يُجزي، لعدم صدق مسمّى السجود إلاّ لضرورة، سواءٌ جافى بطنه أو لا)، وربّما جُعل سبب المنع في الفرض عدم مجافاة البطن، لكن اعترض عليه صاحب «الحدائق» بقوله: (إنّ البطلان لعدم صدق مسمّى السجود، وإنّما يسمّى انبطاحاً ونوماً على الوجه).
قلنا: لقد أجاد فيما أفاد، إذ من الواضح أنَّ هذه الحالة نومٌ وانكباب على الوجه و لا تصدق عليه السجدة، و لا أقلّ من الشكّ في الصدق الموجب للشك بالفراغ، فلابدّ من تحصيل القطع به، ولا يحصل إلاّ بترك ذلك ، مضافاً إلى إمكان المنع منه لأجل منافاته مع وجوب استقلال المساجد في الاعتماد، فيُشكل حينئذٍ الحكم بالصحّة في الفرض، كما لا يخفى على المتأمِّل.
(١) لا إشكال في وجوب وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه من الأرض والنبات وغيرهما، كما مرّ البحث فيه تفصيلاً، في مبحث مكان المصلّي، و يتفرّع عليه حينئذٍ أنّ السجدة على كَوْر العمامة (بفتح الكاف وسكون الراء أي دورها) غير جائز، ولا يكون مُجزياً، كما عليه كثير من الفقهاء كما في «الناصريّات» و «الخلاف» و «المنتهى» حيث ادّعوا الإجماع عليه بالخصوص، فلابدّ من البحث عن وجه المنع وسببه، فقد يحتمل ـ بل ذكر ـ فيه ثلاث وجوه: